تسير السعودية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية على مستوى العالم، مدعومةً بطفرة غير مسبوقة يقودها القطاع الخاص.
وأشار تقرير نشره موقع «ترافل آند تور ورلد» العالمي إلى أن استثمارات القطاع الخاص في قطاع السياحة السعودي من المتوقع أن تتجاوز حاجز الـ 58 مليار دولار حتى عام 2030، وهو ما يمثل نقلة نوعية تعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد السعودي والنجاح المبهر لـ«رؤية السعودية 2030».
وأشار إلى أن هناك طموحات هائلة ومشاريع ضخمة يجري تنفيذها، حيث ستساهم هذه الاستثمارات البالغة 58 مليار دولار في إضافة نحو 150 ألف غرفة فندقية جديدة في مختلف أنحاء السعودية.
وتأتي هذه التوسعات الكبرى لتلبية الطلب المتزايد من قبل الزوار المحليين والدوليين، ولتقديم تجارب ضيافة عالمية المستوى تتناسب مع مكانة السعودية الجديدة والمتنامية على خريطة السياحة الدولية.
وأكد التقرير العالمي أن السنوات الخمس الماضية شهدت دخول 51 مشغلاً وعلامة تجارية جديدة إلى السوق السعودي، مدعومين بـ 40 مستثمراً مؤسسياً ومن كبار المستثمرين في القطاع الخاص الذين رأوا في المملكة بيئة خصبة وجاذبة وموثوقة للاستثمار.
وشدد على أن هذا الإقبال الاستثماري الكبير ثمرة لجهود حكومية سعودية متواصلة لتسهيل الإجراءات، وتقديم الحوافز، وخلق وجهات سياحية رائدة وقابلة للاستثمار ومستدامة، على غرار المشاريع العملاقة مثل «نيوم» و«الدرعية» و«البحر الأحمر».
ولم تقتصر النجاحات السعودية على جذب الاستثمارات، لكنها امتدت لتشمل تحقيق أرقام قياسية مذهلة في أعداد السياح، فقد سجلت المملكة إنجازاً تاريخياً باستقبال 116 مليون سائح محلي ودولي، متجاوزة بذلك الهدف الأولي لعام 2030 والمتمثل في 100 مليون سائح، وذلك قبل سبع سنوات كاملة من الموعد المحدد.
وأكد «ترافل آند تور ورلد» أن هؤلاء الزوار ساهموا في ضخ إنفاق سياحي ضخم بلغ 76 مليار دولار، بزيادة سنوية ملحوظة تعكس حيوية القطاع وقوته التنافسية.
وأشار إلى أن قطاع الترفيه والسياحة الترويحية شهد نمواً متسارعاً ليصبح الشريحة الأسرع نمواً، مستحوذاً على حصة تبلغ 34% من إجمالي الزوار و26% من حجم الإنفاق.
وقال إنه وفي دلالة واضحة على نجاح استراتيجية تنويع العروض السياحية، تحولت النسبة لتصبح 59% لصالح السفر غير الديني مقابل 41% للسفر الديني، بعد أن كانت النسبة تميل تقليدياً لصالح الأخير.
وأوضح أن القطاع السياحي يعد الآن أحد أهم محركات سوق العمل في السعودية، حيث ارتفع عدد العاملين فيه ليلامس حاجز الـ 959 ألف عامل، صعوداً من 600 ألف عامل في بداية الرحلة.

