تستضيف بريطانيا في الثاني من أبريل اجتماعًا افتراضيًا يضم نحو 35 دولة، لبحث سُبل إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي تعطلت حركته فعليًا إثر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى ارتفاع عالمي في أسعار النفط والغاز.
مسارات دبلوماسية وعسكرية
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستتولى إدارة النقاشات خلال الاجتماع، الذي يهدف إلى «تقييم كافة التدابير الدبلوماسية والسياسية القابلة للتطبيق لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة المحاصرين، واستئناف حركة السلع الحيوية».
وأوضح ستارمر أنه في أعقاب هذه الخطوة، سيتم استدعاء المخططين العسكريين للنظر في كيفية حشد القدرات لضمان أمان المضيق وسهولة الوصول إليه بمجرد توقف الأعمال القتالية.
تضم المباحثات دولًا وقعت مؤخرًا على بيان يؤكد الاستعداد لـ «المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ومن بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا إلى جانب بريطانيا.
وفي ظل مرور خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر هذا الممر المائي وقت السلم، شدد ستارمر على صعوبة المهمة قائلًا «يجب أن أكون صريحًا مع الناس في هذا الشأن. هذه الخطوة لن تكون سهلة».
الدفاع عن الناتو أمام ترمب
وفي سياق متصل، دافع الزعيم البريطاني بقوة عن حلف شمال الأطلسي إثر الانتقادات المتجددة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتحالف، حيث وصف ستارمر الناتو بأنه «التحالف العسكري الأكثر فعالية الذي شهده العالم على الإطلاق»، مؤكدًا التزام بلاده التام تجاهه.
جاء ذلك ردًا على مقال نُشر لترمب يصف فيه الحلف بأنه «نمر من ورق»، وتلميحه إلى أن مسألة خروج بلاده من التحالف «تتجاوز إعادة النظر».
وكان ترمب قد صرح سابقًا بأن إخفاق الدول الأعضاء في تأمين الممر المائي سيكون «سيئًا للغاية لمستقبل الناتو»، مطالبًا الدول التي تعاني من نقص الوقود بـ «الذهاب للحصول على نفطكم الخاص» من المضيق دون انتظار مساعدة أمريكية.

