تواصلت الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت، مستهدفة اليوم منطقة تلة الخياط، في تصعيد جديد يعقب سلسلة هجمات مكثفة طالت العاصمة وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى.
أسفرت الغارة عن استهداف مبنى سكني وانهيار جزء كبير منه، مع إلحاق أضرار بالغة بالمباني المحيطة والسيارات جراء شظايا الانفجار.
جهود الإنقاذ والدمار
هرعت فرق الإسعاف والإغاثة والإطفاء إلى الموقع للبحث عن ضحايا وجرحى تحت الأنقاض، مستخدمةً الآليات الثقيلة والسلالم المرتفعة للوصول إلى الطوابق العليا.
ووصف وسائل الإعلام في تلة الخياط الوضع بأنه «كارثي»، مشيرةً إلى حالة من الذعر الكبير بين السكان الذين عادوا إلى منازلهم وقت الهجوم.
وأكدت وسائل الإعلام استمرار الجهود على عدة مستويات لإنقاذ العالقين تحت الركام، واصفةً المشهد بأنه دمار هائل ومجزرة بحق منطقة سكنية راقية ومكتظة.
تناقضات الهدنة
يتزامن هذا التصعيد العنيف مع اليوم المفترض لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وفي حين أعلنت طهران والوساطة الباكستانية أن لبنان مشمول بالهدنة التي يلتزم بها «حزب الله»، نفى الجيش الإسرائيلي ذلك، مواصلًا عملياته العسكرية.
حصيلة الضحايا والإدانات
ومن جانبها، وصفت الرئاسة اللبنانية الهجمات التي طالت أنحاء البلاد منذ فجر الأربعاء بأنها «اعتداءات إسرائيلية همجية»، معتبرةً إياها «تصعيد خطير ومجزرة جديدة» تضاف إلى «السجل الأسود» لتل أبيب، وتهدد استقرار المنطقة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، في تصعيد يُعد الأكبر منذ 2 مارس الماضي، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق مقتل نحو 90 شخصًا في غارات متفرقة.

