تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، بعد موجة صعود قوية في الأسبوع الماضي، مع تزايد حذر المستثمرين بشأن استدامة الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2% ليصل إلى 612.06 نقطة، في حين تباين أداء الأسواق الرئيسية، حيث تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5%، مقابل ارتفاع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.2%.
وجاء هذا التراجع بعد جلسة قوية يوم الأربعاء، مدفوعة بإعلان وقف إطلاق نار مؤقت في الشرق الأوسط، والذي عزز الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز عبره.
غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تلاشى مع استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في لبنان، إلى جانب تحذيرات من طهران بشأن صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام دائم، في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تصعيد جديد.
وسجل القطاع الصناعي أكبر الخسائر ضمن مكونات المؤشر، بانخفاض 0.6%، كما تراجعت أسهم قطاعات السفر والبنوك والتكنولوجيا، في حين تصدر قطاع الطاقة المكاسب بارتفاع 1%، مدعوماً باستمرار صعود أسعار النفط.
ورغم الهدنة المؤقتة، لا تزال أسعار النفط مرتفعة بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، وهو ما يعزز المخاوف من انتقال هذه الزيادات إلى معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.
وعلى صعيد الشركات، سجل سهم بريتيش أميركان توباكو ارتفاعاً بنحو 1%، عقب إعلان تعيين دراغوس كونستانتينسكو مديراً مالياً لإحدى وحداتها، في خطوة لاقت تفاعلاً إيجابياً في السوق.

