خرج سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، عن صمته للرد على مقال وصفه بـ «الاستفزازي» نشرته مجلة «نيويوركر» الأمريكية، وذلك في أعقاب هجوم مروع استهدف مقر إقامته.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه الصناعة التقنية حالة غير مسبوقة من الجدل والنقاشات الحادة حول مستقبل التكنولوجيا.
وأشارت التقارير إلى أن شخصاً مجهولاً أقدم على إلقاء زجاجة حارقة، أو ما يعرف بـ «مولوتوف»، على منزل ألتمان في ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة.
وتزامن هذا الحادث الأمني المروع مع تحرك حاسم لضباط شرطة سان فرانسيسكو، حيث ألقوا القبض على مشتبه به داخل مقر شركة «أوبن إيه آي» بعد أن كان يهدد صراحة بإحراق المبنى بأكمله، ولم تكشف السلطات الأمنية حتى الآن عن هوية المشتبه به للرأي العام.
وقد جاء هذا الهجوم في أعقاب نشر مجلة «نيويوركر» لملف صحفي مطول أعده الصحفيان رونان فارو وأندرو مارانتز، وهو المقال الذي اعتبره ألتمان هجوماً «استفزازياً».
وتناول المقال بالتفصيل مسألة مصداقية ألتمان وطريقة إدارته لأعماله وسلوكه المهني، وذلك بالاستناد إلى مقابلات مكثفة أُجريت مع أكثر من مئة شخص على صلة به وببيئة عمله.
وفي رد فعله على هذه الأحداث، أوضح ألتمان أن هذا المقال ساهم بشكل كبير في تضخيم التوترات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وأدى إلى تأجيج الصراعات الشخصية.
وأشار إلى أن نشر مثل هذا المحتوى «في وقت يسوده قلق كبير» من شأنه أن يجعل الأمور «أكثر خطورة» بالنسبة له على وجه التحديد.
ووجه رئيس «أوبن إيه آي» نداءً عاجلاً إلى جميع الأطراف في الصناعة، داعياً إياهم إلى ضرورة «التهدئة وتخفيف حدة الخطاب والتكتيكات» المعمول بها حالياً، وذلك لمنع انزلاق الأمور نحو مزيد من أعمال العنف.
وحرص ألتمان على تجديد إيمانه الراسخ وتأكيده المستمر على أن التقدم التكنولوجي وتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يجعل المستقبل «جيداً بشكل لا يصدق».

