أطلقت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، تحذيرًا شديد اللهجة من تفاقم الكارثة الإنسانية المروعة التي تعصف بالبلاد مع دخول الحرب عامها الرابع.
وأكدت المسؤولة الأممية استمرار الانتهاكات الممنهجة وتصاعد أعمال العنف، في ظل غياب شبه تام لأي تحرك دولي حاسم يوقف نزيف الدم المستمر.
مآسي النزوح المستمر
وأوضحت براون، خلال إحاطة افتراضية للصحفيين في نيويورك من العاصمة الخرطوم، أن المشهد السوداني يشهد تكرارًا مأساويًا لأعمال العنف وموجات النزوح.
وشددت على أن البلاد تدور في حلقة مفرغة من الأزمات، داعيةً المجتمع الدولي إلى ضرورة معالجة الجذور العميقة للنزاع، وعلى رأسها إنهاء اقتصاد الحرب ووقف تدفق الأسلحة إلى أطراف الصراع.
إبادة في الفاشر
وفي كشف صادم يعكس حجم الفظائع الميدانية، أعلنت المسؤولة الأممية توثيق مقتل نحو 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام فقط في محيط مدينة الفاشر، مرجحةً أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى من ذلك بكثير.
وأشارت براون إلى رصد مؤشرات ميدانية وحقوقية خطيرة تنذر بوقوع جرائم «إبادة جماعية» مروعة في إقليم دارفور.
عجز التمويل الدولي
وعلى صعيد الاستجابة الإغاثية، كشفت براون عن عجز مالي حاد يهدد العمليات الإنسانية؛ إذ لم تتلق خطة الاستجابة لعام 2025 سوى 35% من التمويل المطلوب.
وأضافت أن المانحين لم يوفروا سوى 16% من إجمالي الاحتياجات المقدرة لعام 2026، والبالغة نحو 3 مليارات دولار تقريبًا، محذرةً من أن هذا النقص يحد بشدة من قدرة المنظمات على إنقاذ الأرواح.

