وثّق المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي حصيلة دامية من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا مئات الجرائم التي شملت القتل والاعتقال وتدمير الممتلكات والتهجير القسري، لترتفع الحصيلة الإجمالية للشهداء والجرحى إلى مستويات غير مسبوقة.
جرائم الضفة الغربية
ورصد التقرير الصادر عن المنظمة للفترة من السابع وحتى الثالث عشر من أبريل الجاري، تنفيذ قوات الاحتلال 432 اقتحامًا في مناطق الضفة الغربية.
وأسفرت هذه العمليات العسكرية المستمرة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة 22 آخرين، فضلًا عن اعتقال 189 شخصًا، وهدم 21 منزلًا وتجريف واقتلاع للأشجار في سبع مناطق زراعية مختلفة.
انتهاكات دور العبادة
وعلى صعيد الاعتداءات الممنهجة ضد المقدسات، وثق المرصد اقتحامات يومية نفذها متطرفون للمسجد الأقصى المبارك، تصدرها اقتحام وزير متطرف في حكومة الاحتلال بعد إغلاق استمر أربعين يومًا متواصلة.
ولم تقتصر الانتهاكات على المقدسات الإسلامية، بل امتدت لتشمل اعتداءات على المسيحيين الأرثوذكس خلال احتفالاتهم بعيد الفصح في مدينة القدس، مما أسفر عن اعتقال شخصين.
هجمات وتوسع استيطاني
وشهد الأسبوع ذاته تصعيدًا خطيرًا في عنف المستوطنين، حيث سُجل 149 هجومًا ضد البلدات والقرى الفلسطينية، أدت إلى تهجير خمس عائلات بدوية قرب بلدة العوجا بأريحا.
وترافق هذا التصعيد مع تسجيل 15 نشاطًا استيطانيًا جديدًا، ليرتفع إجمالي الأنشطة الاستيطانية منذ أكتوبر 2023 إلى 878 نشاطًا، مما يعكس إصرار الاحتلال على مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع سيطرته، لتبلغ حصيلة الجرائم الإسرائيلية الإجمالية خلال الأسبوع الماضي 1264 جريمة.
حصيلة غزة الدموية
وفي قطاع غزة، واصلت آلة الحرب الإسرائيلية قصفها المكثف على مناطق مختلفة، مخلفة 31 شهيدًا و112 جريحًا جددًا.
وبحسب توثيق المنظمة، أدى هذا التصعيد العسكري المستمر إلى ارتفاع الحصيلة الكلية للضحايا في كافة الأراضي الفلسطينية لتصل إلى 73,480 شهيدًا، و182,808 جرحى منذ السابع من أكتوبر 2023.
تعكس هذه الأرقام والإحصائيات المتصاعدة حجم المأساة الإنسانية والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية.
وتمثل سياسات التوسع الاستيطاني، وعنف المستوطنين، والتهجير القسري، فضلًا عن الاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد؛ مما يعمق الأزمة الإنسانية الخانقة في ظل عجز المجتمع الدولي عن توفير الحماية اللازمة للمدنيين ووقف آلة الحرب.

