حذر باحثون من أن العقبة الرئيسية التي تواجه الانتشار الواسع لروبوتات الخدمة المنزلية لم تعد تتعلق بقدراتها العقلية، بل بقدرتها المحدودة على تخزين واستهلاك الطاقة كليًّا.
ويساهم الذكاء الاصطناعي في جعل الآلات أكثر ذكاءً وقدرةً على فهم البيئة المحيطة، إلا أن سعة البطاريات الحالية تظل غير كافية لدعم التشغيل المستمر لمهام معقدة.
ويمثل هذا التحدي عائقًا أمام تحويل النماذج البشرية المتقدمة إلى أدوات عملية يعتمد عليها يوميًّا في المنازل لتقديم الرعاية اللازمة أو إنجاز الأعمال المنزلية والمهنية المختلفة.
وتندفع الشركات الناشئة نحو تصميم روبوتات متعددة الأغراض لخدمة كبار السن، لكن معالجة البيانات الحسية لحظيًّا تتطلب استهلاكًا هائلًا للطاقة يعطل فعاليتها الحقيقية في الواقع العملي.
ويتطلب المستقبل المنشود للأتمتة توازنًا دقيقًا بين القدرات الحاسوبية الفائقة والكفاءة الميكانيكية، مما دفع المهندسين للتركيز على ابتكار مواد جديدة لتقليل الوزن الإجمالي للآلات المبتكرة سنويًّا.
وبدون حلول جذرية لمسألة البطاريات، ستبقى أذكى الروبوتات مجرد تجارب معملية مقيدة بأسلاك الشحن، ولن تلبي الطموحات التجارية المنتظرة لخدمة البشرية وتسهيل تفاصيل الحياة اليومية.

