كشفت دراسة بريطانية حديثة أن علاج كسور الرسغ لدى الأطفال باستخدام الجبس قد يكون بديلاً فعالاً للجراحة، مع تحقيق نتائج متقاربة على المدى الطويل، ومخاطر أقل وتكاليف أدنى.
وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة “ذا لانسيت”، أن النهج غير الجراحي، الذي يعتمد على تثبيت الكسر بالجبس، يوفّر تعافياً مماثلاً للجراحة بعد مرور عدة أشهر، دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو تخدير.
وشملت الدراسة، التي أجراها فريق بحثي من جامعتي أكسفورد وليفربول، نحو 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، جرى توزيعهم على مجموعتين: الأولى خضعت للجراحة، والثانية تلقت العلاج بالجبس، ضمن تجربة سريرية واسعة في 49 مستشفى بالمملكة المتحدة.
وأوضحت النتائج أن الأطفال الذين خضعوا للجراحة أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة الذراع بعد 3 أشهر، إلا أن الفارق بين المجموعتين كان محدوداً، واختفى تماماً بعد 6 و12 شهراً، ما يشير إلى عدم وجود أفضلية طويلة الأمد للتدخل الجراحي.
وأشار الباحثون إلى أن عظام الأطفال تمتلك قدرة طبيعية على إعادة التشكّل والالتئام مع النمو، وهو ما يعزز فعالية العلاج غير الجراحي، حتى في الحالات التي تبدو شديدة في صور الأشعة.
كما سجلت الجراحة بعض المضاعفات مثل العدوى وتهيّج الأعصاب وظهور الندوب، في حين ساهم العلاج بالجبس في تقليل التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط، إلى جانب تجنب مخاطر التخدير.
وأكد الباحثون أن تطبيق هذه النتائج يمكن أن يحد من اللجوء إلى العمليات الجراحية غير الضرورية، ويخفف الضغط على الأنظمة الصحية، مع الحفاظ على فرص تعافٍ آمنة وفعالة للأطفال.

