أكدت منصة “سابر” أهمية تعزيز معايير السلامة والأمان الخاصة بأجهزة الاتصالات المتداولة في الأسواق، مشددة على أن حماية المستخدم تبدأ من التزام هذه الأجهزة بالمواصفات الفنية والتنظيمية المعتمدة من الجهات المختصة، وفي مقدمتها الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.
وأوضحت المنصة، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن دورها الأساسي يتمثل في ضمان دخول أجهزة اتصالات مطابقة للمعايير إلى السوق المحلي، بما يساهم في رفع مستوى الأمان التقني، وتعزيز ثقة المستهلكين في جودة المنتجات التي يستخدمونها في حياتهم اليومية، سواء في الاتصالات أو الخدمات الرقمية المختلفة.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم سوق الأجهزة الإلكترونية والاتصالات، والحد من المنتجات غير المطابقة التي قد تشكل مخاطر على المستخدمين أو تؤثر على كفاءة الشبكات والأنظمة التقنية داخل المملكة.
وبيّنت منصة “سابر” أن مفهوم سلامة الأجهزة لا يقتصر فقط على جودة التصنيع أو الأداء التقني، بل يمتد ليشمل مجموعة واسعة من المعايير الفنية والتنظيمية التي تهدف إلى حماية المستخدم وضمان الاستخدام الآمن والفعال للأجهزة.
ومن أبرز هذه المعايير، الالتزام الصارم بإرشادات الاستخدام الآمن التي تحدد الطريقة الصحيحة لتشغيل الأجهزة وتجنب المخاطر المحتملة الناتجة عن سوء الاستخدام. كما تشمل المعايير ضرورة الحماية من المخاطر الكهربائية، من خلال التأكد من توافق الأجهزة مع أنظمة الطاقة المعتمدة، بما يقلل من احتمالات الأعطال أو الحوادث الكهربائية.
كما شددت المنصة على أهمية الحد من التداخلات اللاسلكية بين الأجهزة المختلفة، بما يضمن استقرار جودة الاتصال وعدم التأثير على أداء الشبكات أو الأجهزة الأخرى المحيطة. ويُعد هذا الجانب من الجوانب الفنية المهمة في تقييم جودة أجهزة الاتصالات قبل طرحها في الأسواق.
وأضافت أن من بين المعايير الأساسية أيضًا توافق الأجهزة مع الشبكات المحلية وأنظمة الحماية، وهو ما يضمن عمل الأجهزة بكفاءة عالية داخل البيئة التقنية للمملكة، دون التسبب في أي مشكلات تتعلق بالأمان أو الأداء.
كما أولت المنصة اهتمامًا خاصًا بمبدأ سهولة الاستخدام، بحيث تكون الأجهزة مناسبة لمختلف فئات المستخدمين، بما في ذلك ذوي الإعاقة، من خلال تصميم واجهات استخدام مبسطة وتقنيات مساعدة تسهل عملية التشغيل والتفاعل مع الأجهزة.
وفي سياق متصل، أكدت “سابر” على أهمية حماية البيانات والخصوصية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية في تقييم سلامة أجهزة الاتصالات الحديثة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الأجهزة الذكية والتطبيقات المتصلة بالإنترنت، مما يتطلب مستويات عالية من الأمان الرقمي لمنع أي تسرب أو اختراق للبيانات الشخصية.
كما أشارت إلى ضرورة ضمان أمان التحديثات البرمجية للأجهزة، بحيث يتم تزويد المستخدمين بتحديثات موثوقة وآمنة تساهم في تحسين الأداء وإغلاق الثغرات الأمنية المحتملة، بما يعزز استمرارية الحماية على المدى الطويل.
ويعكس هذا الإطار التنظيمي الذي تعمل عليه منصة “سابر” توجه المملكة نحو تعزيز منظومة السلامة في قطاع الأجهزة الإلكترونية والاتصالات، بما يتماشى مع أهداف التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030، التي تركز على بناء بيئة تقنية آمنة وموثوقة تدعم النمو الاقتصادي والابتكار.

