أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، بأن إيران طرحت عبر وساطة باكستانية مقترحاً جديداً يهدف إلى التوصل لاتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية، مع تأجيل النقاش حول برنامجها النووي إلى مرحلة لاحقة.
ووفقاً للمصادر، جرى بحث هذا المقترح خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، حيث ركّزت المباحثات على أولوية معالجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي، باعتبارهما مدخلاً لخفض التصعيد.
وتشير المعطيات إلى أن الطرح الإيراني يتضمن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة، أو التوصل إلى تسوية دائمة تنهي الحرب، على أن تُستأنف المفاوضات المرتبطة بالملف النووي لاحقاً، بعد إعادة فتح المضيق ورفع القيود البحرية.
ويكمن الاختلاف الأساسي في هذا المقترح مقارنةً بسابقاته في إعادة ترتيب الأولويات وفصل الملفات، إذ كانت المبادرات السابقة تربط بين التهدئة والبرنامج النووي، بينما يسعى الطرح الجديد إلى معالجة ملف المضيق أولاً، ثم الانتقال إلى القضايا النووية في مرحلة لاحقة.
وبحسب ما أورده “أكسيوس”، أوضح عراقجي للوسطاء أن هناك تبايناً داخل دوائر صنع القرار في طهران بشأن مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتعلقة باليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن المقترح الحالي يهدف إلى تجاوز هذه الخلافات الداخلية.
ولم يصدر موقف رسمي إيراني يؤكد أو ينفي تقديم هذا العرض، إلا أن وكالة مهر نقلت عن عراقجي انتقاده لما وصفه بالمطالب الأمريكية “المفرطة”، معتبراً أنها كانت سبباً في تعثر المفاوضات، كما أشار إلى الدور الذي لعبته باكستان في الوساطة، مؤكداً أهمية التشاور مع إسلام آباد في ضوء التطورات الراهنة.
في السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رئاسة البرلمان تأكيدها وحدة الموقف الداخلي، مشددة على تماسك مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات.
وخلال زيارة إلى موسكو، صرّح عراقجي قبيل لقائه المرتقب مع نظيره الروسي والرئيس فلاديمير بوتين بأن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل قضية دولية ذات أهمية بالغة.
ووفق التقرير، نقل الوسطاء الباكستانيون المقترح الإيراني إلى البيت الأبيض، إلا أن موقف واشنطن من دراسته لا يزال غير واضح حتى الآن.
وأشار الموقع إلى أن ترمب سيعقد اجتماعاً طارئاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث العرض الإيراني وخيارات التعامل معه، وسط تأكيدات من المتحدثة باسم البيت الأبيض بأن هذه المشاورات تندرج ضمن “نقاشات دبلوماسية حساسة”، مع التشديد على أن الولايات المتحدة لا تتفاوض عبر وسائل الإعلام.
وأضافت أن القرار النهائي سيظل بيد واشنطن، وأن أي اتفاق محتمل سيُبنى على أساس تحقيق المصالح الأمريكية أولاً، مع التأكيد مجدداً على رفض الولايات المتحدة امتلاك إيران لسلاح نووي.

