محمد العنزي – الرياض
في الوقت الذي تشهد فيه السعودية تحولات اجتماعية وثقافية متسارعة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، جاء تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية ليعكس اهتمام الدولة بفهم عادات السعوديين وتسليط الضوء على هذه التحولات وتوثيقها وفق أسس علمية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وصناعة المعرفة.
ينظر إلى المعهد بوصفه أحد المشاريع المعرفية النوعية التي تستهدف دراسة المجتمع السعودي ورصد أنماطه الثقافية والاجتماعية، وتحويل هذا الثراء الثقافي إلى مادة علمية موثقة تدعم الباحثين وصناع القرار وتوفر قراءة دقيقة للتغيرات التي يشهدها المجتمع.
ويرى الأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله العبيد، عضو هيئة التدريس بكلية التربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمتخصص في السياسات التربوية واستشراف المستقبل، أن إنشاء المعهد يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء قاعدة معرفية وطنية متخصصة في الدراسات الإنسانية والاجتماعية.

وأوضح العبيد أن المملكة تمتلك تنوعاً ثقافياً واجتماعياً فريداً يجعلها بيئة ثرية للدراسات الأنثروبولوجية، مشيراً إلى أن المعهد سيسهم في توثيق هذا التنوع وحفظ التراث الثقافي المادي وغير المادي، إلى جانب تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وإبراز العمق الحضاري للمملكة.
وأضاف أن أهمية المعهد لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى دعم صناعة القرار من خلال توفير الدراسات الميدانية والتحليلات العلمية التي تساعد الجهات الحكومية والثقافية والتنموية على فهم التحولات المجتمعية واستشراف الاتجاهات المستقبلية.

