الكاتب أحمد العرفج
رغم علاقاتي الممتدة عبر تضاريس الوطن الكبيرة لم أتعرف في حياتي على مدير تسويق أو مصمم إعلانات وغيرها من هذه المهن التي تعتمد على الإبداع.
أما الآن ولله الحمد فقد أصدرت وزارة الموارد البشرية قراراً يقضي بتوطين هذه المهن بنسبة 60 % ومنها: مدير تسويق، وكيل دعاية وإعلان، مصمم جرافيك، مصمم إعلان، أخصائي تسويق، مدير علاقات عامة، مصور فوتوغرافي.
التوطين اليوم بمختلف أشكاله لا يقتصر على المكاتب الإدارية وخدمة العملاء؛ يشهد مرحلة جديدة تلامس قلب الاقتصاد الحديث من شتى أنواع المهن الإبداعية السابق ذكرها، وبذلك يدفع الشباب إلى المساهمة في رفع الاقتصاد الإبداعي؛ لأن جيل اليوم جيل رقمي لديه أدوات مكتملة مثل استخدام الذكاء الاصطناعي، وبرامج التصميم، وكاميرا الجوال.
فتوطين مثل هذه المهن يعطيه الأولوية في دخول السوق كمحترف لا هاوٍ، وهذا يصنع مجتمعات جديدة من رواد الأعمال، الذين يبدأون من استوديوهات صغيرة، أو وكالات متخصصة، أو صناع محتوى و من هذه البدايات البسيطة ينطلقون إلى مشارف و آفاق المستقبل.
حسناً ماذا بقي؟!!
بقي القول: إن توطين المهن الإبداعية هو إعلان يشير إلى أن الصورة والكلمة والفكرة صارت صناعة محلية ستؤتي ثمارها، فعندما يصمم الشاب السعودي الإعلان ويلتقط الصورة، ويكتب القصة، ويرسم اللوحة فنحن لا نوظف شخصاً فقط، بل نحن نوطّن الخيال، ونصدّر الثقافة، ونبني اقتصاداً جديداً قوامه الإبداع والتميز عبر الصورة المثمرة والكلمة المعبرة.

