أصدر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها بمدينة جدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم، حزمة من القرارات التنظيمية والمحلية البارزة.
تصدرت هذه القرارات الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات، واعتماد تنظيم «المركز الوطني للصقور»، إلى جانب قرار إنساني ومجتمعي يقضي بتحمل الدولة الرسوم المتعلقة بتأشيرات الاستقدام والخروج والعودة، وإصدار الإقامة وتجديدها لمهن العمالة المنزلية المعتمدة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين.
وفي مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على مضامين الرسائل التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين وسموه من قادة زيمبابوي، ورواندا، وأوزبكستان، واليابان.
كما أحاط سموه المجلس بفحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي جرى خلاله إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المنشآت الإماراتية، والتأكيد المطلق على وقوف المملكة إلى جانبها في دفاعها عن أمنها واستقرارها.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد المجلس على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية لتجنيب المنطقة المزيد من التوتر، مجددًا موقفه الحازم بأهمية عودة حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية كما كانت قبل الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، وضمان مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود.
وفي الشأن المحلي، استعرض المجلس مؤشرات الأداء للقطاعات الحيوية، مشيدًا بالنمو الملحوظ للمحتوى المحلي والتوسع في سلاسل الإمداد الوطنية. كما اعتبر المجلس تدشين «أسبوع البيئة السعودي لعام 2026م» تتويجًا لجهود بيئية ضخمة شملت زيادة مساحة المناطق المحمية بأربعة أضعاف، وإعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتصحرة، وزراعة 159 مليون شجرة باستخدام مصادر المياه المتجددة.
وشملت قرارات المجلس إقرار عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية، أبرزها الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والرسمية مع الهند، وتعاون جمركي وبريدي مع تونس، ومذكرات تفاهم في مجالات العدل مع باكستان، والتعدين مع البرازيل، واعتماد الحلال مع تركيا، فضلًا عن تفويض للتباحث في مجال خدمة اللغة العربية مع الأردن والمغرب.
كما تضمنت القرارات الموافقة على مذكرات تعاون في مجالات الأمن الصناعي والمراجعة الداخلية والتنمية الزراعية والمعرفة والنشر مع جهات دولية وإقليمية، وتعيين الدكتور كامل بن محمد بن أحمد شيخو عضوًا في مجلس إدارة المركز الوطني للأرصاد، واعتماد الحسابات الختامية لعدد من الجامعات، بالإضافة إلى الموافقة على ترقيات لمراتب عليا في وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية ووزارة المالية.

