اعتمدت وزارة البلديات والإسكان تعديل اللائحة التنفيذية لنظام تطبيق كود البناء السعودي، في خطوة تنظيمية تستهدف حماية الملاك والمواطنين المقبلين على البناء.
تبرز في تفاصيل القرار المنشور بالجريدة الرسمية «أم القرى» إقرار ضمان تشريعي حازم مدته عشر سنوات، يحمي المالك من التلاعب والأخطاء الإنشائية.
التعويض التضامني للمواطنين
وقد نصت المادة التاسعة والعشرون من اللائحة صراحةً على أن «المصمم المشرف» على تنفيذ البناء، و«المنفذ (المقاول)»، مسؤولان بالتضامن عن تعويض المواطنين عما يحدث خلال عشر سنوات من تاريخ صدور شهادة الإشغال.
ويشمل هذا الالتزام بالتعويض المالي أي تهدم كلي أو جزئي في المباني التي شيدوها، أو المنشآت التي أقاموها.
حماية ضد العيوب الخفية
يمتد التعويض الإلزامي في تعديلات كود البناء ليغطي كل «عيب خفي يهدد متانة البناء وسلامته».
وعرّفت اللائحة «العيب الخفي» بأنه أي خلل في الأعمال الإنشائية أو عناصرها الواقية يضعف من قوة وثبات واستقرار المبنى، أو أي خطأ يرجع لقصور في التصميم أو المواد أو التنفيذ ولم يُكتشف في تاريخ إصدار شهادة الإشغال.
منع التهرب من كود البناء
وأحكمت اللائحة إغلاق ثغرات التهرب من المسؤولية، حيث أوضحت أن الالتزام بتعويض المالك يبقى ساريًا حتى لو كان الخلل أو التهدم ناشئًا عن عيب في الأرض ذاتها.
ويستمر هذا الإلزام ساريًا حتى لو رضي صاحب العمل بإقامة المبنى رغم علمه المسبق بتلك العيوب.
وفي حال اقتصر دور المصمم المعتمد على وضع التصميم فقط دون الإشراف على التنفيذ الميداني، فإنه يتحمل المسؤولية القانونية كاملةً عن عيوب التصميم حصرًا.
عقود ملزمة لتطبيق الكود
ولضمان التطبيق الفعلي لاشتراطات كود البناء السعودي، أوجبت اللائحة على طالب الرخصة إسناد أعمال التصميم والإشراف والتنفيذ إلى متخصصين يحملون رخص ممارسة مهنية معتمدة.
واشترطت ضرورة أن تنص العقود المبرمة معهم صراحةً على التزامهم بتنفيذ الأعمال الموكلة إليهم وفق المعايير القياسية للكود.

