دعا وزير الدفاع الأمريكي، «بيت هيغسيث»، وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» إلى إجراء مراجعة شاملة للتعليقات والتصريحات التي أدلى بها السيناتور الديمقراطي «مارك كيلي» بشأن مستويات مخزونات الأسلحة والذخائر الأمريكية.
واتهم «هيغسيث» السيناتور «كيلي» بـ «الثرثرة على شاشات التلفزيون» حول ما وصفه وزير الدفاع بأنه إحاطة سرية خاصة بالبنتاغون. وتساءل «هيغسيث» في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» مستنكراً: «هل انتهك قسمه.. مرة أخرى؟»، حسبما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وكان «كيلي» قد أعرب خلال مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشين – Face The Nation» الذي تبثه شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، عن مخاوفه العميقة بشأن مستويات مخزون الذخائر الأمريكية في أعقاب الحرب مع إيران.
وقال إنه «من الصادم إلى أي مدى استنزفنا هذه المستودعات»، مستشهداً في ذلك بإحاطة قدمها البنتاغون تضمنت تفاصيل دقيقة حول ذخائر بعينها.
ورداً على اتهامات «هيغسيث»، نفى «كيلي» بشدة أن يكون قد أفشى أية معلومات سرية، مؤكداً أنهما «أجريا هذه المحادثة في جلسة استماع علنية قبل أسبوع».
وقال سيناتور ولاية أريزونا في منشور منفصل عبر منصة «إكس»، أرفق معه مقطع فيديو يجمعه بوزير الدفاع خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ عقدت الشهر الماضي: «لقد قلت أنت إن الأمر سيستغرق سنوات لتجديد بعض هذه المخزونات».
وأضاف «كيلي»: «هذا ليس سرياً، بل هو اقتباس مباشر من كلامك، إن هذه الحرب تأتي بتكلفة باهظة وخطيرة، وما زلت أنت والرئيس لم تشرحا للشعب الأمريكي ما هو الهدف منها حتى الآن».
من جانبها، تواصلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» مع «كيلي»، الذي خدم سابقاً كقبطان في البحرية الأمريكية، للحصول على تعليق إضافي حول هذه التطورات.
وعند توجيه سؤال إلى البنتاغون عما إذا كانت الوزارة تفتح تحقيقاً رسمياً في تصريحات «كيلي»، اكتفت بالإحالة والرجوع إلى المنشور الذي كتبه «هيغسيث».
وتأتي دعوة «هيغسيث» للتحقيق مع «كيلي» بعد أيام قليلة من إبداء محكمة استئناف فيدرالية ميلاً لرفض خطط ومساعي البنتاغون الرامية إلى معاقبته قانونياً، وذلك على خلفية تصريحات سابقة حث فيها أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية على رفض ما أسماه بالأوامر غير القانونية.
ومن شأن هذا الرفض القضائي المحتمل أن يمثل انتكاسة جديدة في معركة إدارة ترامب ضد «كيلي» وخمسة مشرعين آخرين، كانوا قد نشروا مقطع فيديو في شهر نوفمبر الماضي يشجعون فيه القوات على عصيان الأوامر التي يعتبرونها غير قانونية.
وكان «كيلي» قد رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية في شهر يناير الماضي، زعم فيها أن «هيغسيث» حاول بشكل غير قانوني تخفيض رتبته العسكرية كخطوة انتقامية رداً على انتقاداته لإدارة ترامب.
وفي تطور لاحق خلال شهر فبراير الماضي، أصدر قاضٍ في محكمة جزئية أمريكية أمراً مؤقتاً لوقف قرار تخفيض الرتبة، ريثما يتم البت في مسار الدعوى القضائية المرفوعة، وهو القرار الذي بادر البنتاغون بتقديم استئناف ضده.

