تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي بنجاح، الأحد، مع حريق اندلع في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة “براكة” للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي بأن الحادث نجم عن استهداف بطائرة مسيرة، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية، ومشدداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي تأثير للواقعة على مستويات السلامة الإشعاعية في المنشأة.
وأوضح المكتب أنه جرى اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة فور وقوع الحادث، في حين أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر بأي شكل من الأشكال على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، مشيرة إلى أن جميع المحطات تواصل عملها كالمعتاد بكامل طاقتها.
محطة براكة للطاقة النووية

وتُعد محطات براكة للطاقة النووية، المطلة على الخليج العربي في منطقة الظفرة وتبعد نحو 53 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مدينة الظنة، أكبر مصدر منفرد لتوليد الكهرباء في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتنتج المفاعلات الأربعة المتقدمة للمحطة من طراز (APR1400) نحو 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يغطي ما يصل إلى 25% من إجمالي احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية، وفقاً لبيانات “مؤسَّسة الإمارات للطاقة النووية”.
وتؤدي هذه المحطات، التي تتولى تشغيلها “شركة نواة للطاقة” التابعة للمؤسسة، دوراً محورياً في تنويع مصادر الطاقة في الإمارات وتأمين كميات ضخمة من الكهرباء للمنازل والشركات والمنشآت الحكومية والصناعات الثقيلة.
كما تسهم المنشأة بشكل فاعل في خفض البصمة الكربونية للدولة، حيث تحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهي نسبة تعادل إزالة نحو 4.8 مليون سيارة من الطرقات.
وقد مر المشروع بمسيرة إنشائية وتنظيمية ممتدة بدأت في يوليو 2010 عندما أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهيئة البيئة في أبوظبي رخصتين للأعمال الأولية، تلا ذلك اعتماد موقع “براكة” رسمياً في يوليو 2012 كالموقع المعتمد للمشروع، لتنطلق الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى في الشهر ذاته، وتبعتها المحطة الثانية في عام 2013، في حين شهد عامي 2014 و2015 صب الخرسانة الآمنة الأولى للمحطتين الثالثة والرابعة توالياً، ليصبح الموقع آنذاك أكبر موقع بناء للطاقة النووية في العالم لإنشاء أربع محطات متطابقة في وقت واحد.
وفي مارس 2018، اكتملت العمليات الإنشائية في المحطة الأولى وتم تسليمها لبدء الاستعدادات التشغيلية التي تُوجت بالحصول على رخصة التشغيل في فبراير 2020.
وتوالت بعد ذلك الإنجازات باكتمل بناء المحطة الثانية في يوليو 2020 ونيلها الرخصة في مارس 2021، تلتها المحطة الثالثة التي اكتمل بناؤها في نوفمبر 2021 وحازت رخصتها في يونيو 2022، وصولاً إلى اكتمال العمليات الإنشائية للمحطة الرابعة في ديسمبر 2023 بعد أن نالت رخصة تشغيلها الرسمية في السابع عشر من نوفمبر من العام ذاته، لتواصل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مهامها الإشرافية والرقابية على الوحدات الأربع بعد دخولها مرحلة التشغيل التجاري بالكامل.

