مع إشراقة يوم عرفة، تتواصل جهود خدمة ضيوف الرحمن عبر مبادرات سقيا الحجاج المنتشرة في المشاعر المقدسة، لتوفير المياه والعصائر الباردة للحجاج ومساعدتهم على مواجهة حرارة الأجواء أثناء تأدية المناسك. وتعد سقيا الحجاج من أبرز صور العناية والاهتمام التي تجسد روح التكافل والعمل الإنساني، بما يسهم في راحة الحجاج وتمكينهم من أداء شعائرهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.
جهات حكومية وخيرية
وتشارك في تنفيذ أعمال السقيا جهات حكومية وخيرية إلى جانب فرق تطوعية، تعمل على توزيع عبوات المياه والمشروبات الباردة في مواقع تجمع الحجاج ومسارات تنقلهم داخل مشعر عرفات، ضمن خطط تنظيمية متكاملة تراعي الكثافة البشرية الكبيرة وارتفاع درجات الحرارة خلال الموسم.
ضمان وصول المياه للحجاج
كما جُهزت نقاط توزيع ثابتة ومتنقلة لضمان وصول المياه إلى أكبر عدد من الحجاج، مع الالتزام بالاشتراطات الصحية والتنظيمية، فيما يحرص المتطوعون على تقديم المساعدة لكبار السن والحالات التي تحتاج إلى دعم إضافي، في مشهد يعكس قيم العطاء والتعاون التي تميز موسم الحج كل عام.
تبريد المياه وحفظها
وتشهد مبادرات السقيا في يوم عرفة استخدام وسائل حديثة لتبريد المياه وحفظها، إلى جانب توزيع المظلات والمرطبات في بعض المواقع، بما يسهم في الحد من الإجهاد الحراري بين الحجاج، خاصة خلال ساعات الظهيرة التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة وكثافة كبيرة في الحركة داخل المشعر.
آلاف من المتوطعين
وتشارك آلاف الكوادر من المتطوعين والجهات الخيرية في تقديم خدمات توزيع المياه في مشعر عرفة والمشاعر المقدسة، حيث تشير بعض التقارير إلى أن برامج سقيا الماء في موسم الحج قد تستهدف توفير ملايين العبوات من المياه، حيث وصل عدد المستفيدين من برامج السقيا في مواسم سابقة إلى أكثر من مليوني حاج ومعتمر، مع نشر مئات المتطوعين والفرق الميدانية في المواقع الأكثر ازدحامًا لضمان وصول المياه بشكل مستمر.
متابعة ميدانية مستمرة
وتحظى أعمال سقيا الحجاج في يوم عرفة بمتابعة ميدانية مستمرة من الجهات المشرفة، لضمان جودة المياه وسلامة توزيعها على الحجاج، مع إجراء فحوصات دورية لنقاط التعبئة والتخزين. كما يتم تعزيز التواجد الميداني في المواقع الأكثر ازدحامًا لتوجيه الحجاج وتقديم المساعدة لهم، بما يضمن انسيابية الحركة وتجنب التكدس، في إطار جهود تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات المقدمة وضمان راحة ضيوف الرحمن خلال هذا اليوم العظيم.

