يواجه العديد من حملة الوثائق التأمينية خطر فقدان حقوقهم المالية بسبب التقادم وتراخي الوقت. ولضبط هذا الخلل، دخلت قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية حيز التنفيذ بموجب موافقة مجلس الوزراء، لتضع حدًا زمنيًا فاصلًا يمنع تكدس القضايا المفتوحة إلى ما لا نهاية.
سقوط حق المطالبة
تحمل القواعد الجديدة، وفق ما نُشر بالجريدة الرسمية أم القرى اليوم الجمعة، تحذيرًا صريحًا للمتضررين، حيث تمنع اللجان من سماع أي دعوى منازعة تأمينية بعد مضي 5 سنوات كاملة من تاريخ استحقاق المبلغ محل المطالبة.
ويُحدد تاريخ الاستحقاق بناءً على الأنظمة المعمول بها أو بناءً على الاتفاق المبرم بين الأطراف المتنازعة، ما لم يوجد نص نظامي يحدد موعدًا مختلفًا.
استثناءات محددة
ولا تسقط الدعاوى بشكل تلقائي بمجرد مرور السنوات الخمس، بل اشترطت القواعد أن يتقدم أحد أطراف الدعوى أو ذو مصلحة بطلب رسمي لعدم سماع الدعوى لمرور الزمن.
وتترك اللجان بابًا استثنائيًا ضيقًا لقبول الدعاوى القديمة، متمثلًا في تقديم المدعي لعذر قهري تقبله لجان الفصل لدراسة ملفه المتأخر.
تخفيف العبء المكاني
وفي خطوة تهدف لإنصاف الأفراد في مواجهة الكيانات التجارية، منحت اللجان صلاحية التقاضي في النطاق المكاني لمحل إقامة المدعي، إذا كان شخصًا طبيعيًا يواجه شخصًا اعتباريًا كشركات التأمين.
ويشترط لقبول قيد الدعوى أن يرفق المدعي ما يثبت رفض شركة التأمين لمطالبته، أو إثبات انقضاء المهلة المحددة لتسوية المطالبة وديًا.
الصلح قبل المواجهة
وقبل الدخول في أروقة التقاضي، يتولى مركز الصلح عرض التسوية الودية على الأطراف.
ويبقى خيار اللجوء للصلح اختياريًا تمامًا للمدعي، فإن قبل به يتم اعتماد محضر الصلح من اللجنة ليكون ملزمًا، وإن رفضه يكمل مسار التقاضي الطبيعي لاسترداد حقه.
عدالة رقمية سريعة
وتعتمد اللجان على سرعة الإنجاز والمرافعة المكتوبة أو عن بُعد عبر الوسائل الإلكترونية الموثوقة.
وألزمت القواعد المدعى عليه بتقديم رده خلال 15 يومًا من تبليغه، لتلتزم اللجان الابتدائية بدورها بالفصل في النزاع خلال 90 يومًا كحد أقصى من تاريخ قيد الدعوى.
الاستئناف والقرارات النهائية
ويحق للمتضرر من القرار الابتدائي تقديم طلب استئناف خلال 30 يومًا من تاريخ تبليغه. وتتولى اللجنة الاستئنافية البت في الطلب خلال 60 يومًا من تقديمه.
وتقطع اللجان الاستئنافية الطريق أمام المماطلات، حيث تصدر قراراتها برفض أي طلبات جديدة لم تُطرح في المرحلة الابتدائية، لتتحول القرارات بعدها إلى أحكام نهائية تقطع النزاع الممتد.

