شارك وفد اتحاد الغرف السعودية، برئاسة الأمين العام المهندس سلطان بن محمد المسلّم، في أعمال قمة الاستثمار والشراكة السعودية البريطانية 2026 التي عُقدت في العاصمة البريطانية لندن، بمشاركة واسعة تجاوزت 350 من كبار المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وقادة الأعمال من البلدين.
وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود الاتحاد لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، إلى جانب استكشاف الفرص الواعدة في القطاعات ذات الأولوية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات الدولية.
تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرياض ولندن
شكلت القمة إحدى أبرز المنصات الاقتصادية المشتركة بين البلدين، حيث شهدت جلسة وزارية رفيعة المستوى تناولت المرحلة المقبلة من الاستثمار السعودي البريطاني، مع التركيز على تعزيز تدفقات الاستثمارات وتوسيع التعاون في القطاعات الإستراتيجية.
كما ناقشت الجلسات دور القطاع الخاص في تشكيل الاستثمارات المشتركة داخل الأسواق العالمية، واستعرضت فرص الشراكات العابرة للحدود، إضافة إلى إبراز دور المؤسسات المالية والمنصات الاستثمارية في دعم الاستثمارات طويلة الأجل، خصوصًا في مجالات الخدمات المالية، والبنية التحتية، والتقنية.
الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية في صدارة النقاشات
وتطرقت أعمال القمة إلى ملفات نوعية شملت جلسة حول الحماية المستقبلية من خلال التأمين والتقاعد ورأس المال طويل الأجل، حيث تم بحث سبل تعزيز الاستقرار المالي وتطوير الخدمات الاستثمارية والتأمينية، إضافة إلى فرص التعاون في قطاع التقنية المالية.
كما ناقشت جلسة الذكاء الاصطناعي وتنمية القدرات البشرية تأثير التقنيات الحديثة في مستقبل سوق العمل، وأهمية تطوير المهارات الرقمية وبناء الكفاءات الوطنية، من خلال شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات التعليمية.
وفي محور التنمية الحضرية، تناولت جلسة “تصميم مدن المستقبل” فرص التعاون في تطوير المدن الذكية والبنية التحتية الحديثة، واستعرضت نماذج عالمية في إنشاء وجهات اقتصادية مستدامة تعزز جودة الحياة وتدعم النمو الاقتصادي.
لقاءات ثنائية ورؤية اقتصادية مشتركة
وشارك وفد اتحاد الغرف السعودية في عدد من الطاولات المستديرة المغلقة، التي ناقشت موضوعات استراتيجية شملت رأس المال الخاص السعودي البريطاني، وتطوير مهارات القوى العاملة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير مدن الجيل القادم، إضافة إلى أنظمة التأمين والتقاعد ودورها في دعم الاستثمارات المشتركة.
وأكدت المشاركة على أهمية المملكة المتحدة كشريك اقتصادي إستراتيجي للمملكة، وعلى الدور المتنامي للقطاع الخاص في تعزيز مسارات التعاون الاقتصادي. كما أظهرت البيانات أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغ نحو 680 مليار ريال خلال الفترة من 2016 إلى 2025، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية، ويفتح المجال لمزيد من الشراكات النوعية وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري في المرحلة المقبلة.

