مع بداية موسم الصيف، تشهد أسواق الأحساء المركزية ومحال بيع الخضار والفواكه تدفق باكورة محصول “الرطب”، أحد أبرز المنتجات الزراعية التي تشتهر بها واحة الأحساء، وسط وفرة في الإنتاج وجودة عالية تعكس مكانة الواحة كإحدى أهم مناطق إنتاج التمور في المملكة.
ويُعد موسم الرطب من المواسم الزراعية المنتظرة سنويًا، لما يمثله من قيمة اقتصادية وغذائية، إذ يبدأ المزارعون في جني الثمار من مختلف بساتين الواحة وطرحها في الأسواق المحلية، تمهيدًا لتسويقها وتوزيعها على مستوى المنطقة الشرقية ومختلف مدن المملكة.
بواكير الموسم تبشر بإنتاج وفير
استبشر المزارعون بانطلاق موسم جني الرطب هذا العام، حيث بدأت الأسواق باستقبال الأصناف المبكرة التي تتصدرها أنواع “الطيار” و”الغر” و”المجناز”. وأسهمت درجات الحرارة المرتفعة في تسريع نضوج الثمار ووصولها إلى الأسواق في وقت مبكر، فيما تتفاوت أسعار البواكير بحسب جودة الثمار وحجمها ولونها ومذاقها.
وتحتضن واحة الأحساء أكثر من مليوني نخلة، تنتج سنويًا ما يزيد على 120 ألف طن من التمور، كما تتميز بتنوع أصنافها التي تتجاوز 20 نوعًا من أشهر أنواع التمور والرطب المعروفة محليًا وعالميًا.
منصات تسويقية تدعم المزارعين وتوسع فرص البيع
وتواصل الجهات المعنية جهودها لإنجاح الموسم من خلال توفير قنوات تسويقية متعددة للمزارعين، حيث يعمل مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالأحساء بالتعاون مع أمانة الأحساء والجهات ذات العلاقة على دعم تسويق المحصول عبر مهرجانات التمور وأسواق المزارعين الموسمية.
كما يشمل الدعم تعزيز التحول الرقمي وتشجيع استخدام منصات البيع الإلكتروني، بما يسهم في تسهيل وصول منتجات الرطب إلى مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى مبادرات المركز الوطني للنخيل والتمور التي تستهدف دعم صغار المزارعين وتحسين جودة الإنتاج وزيادة فرص التسويق والتصدير.
رقابة مكثفة لضمان الجودة وسلامة المنتج
وفي إطار المحافظة على جودة المنتج وسلامته، تكثف وزارة البيئة والمياه والزراعة الجولات الرقابية على الأسواق وساحات البيع، إلى جانب سحب عينات دورية من الرطب لفحصها مخبريًا والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية.
كما تُلزم الجهات المختصة الباعة باستخدام عبوات كرتونية صحية وصديقة للبيئة، وتشجع المزارعين على الحصول على شهادات الممارسات الزراعية السليمة (Saudi GAP)، بما يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة والأمان الحيوي، ويعزز ثقة المستهلكين بالمنتج الوطني.

