في مفارقة مع النسخ السابقة من بطولات كأس العالم، يبدو أن زوجات وصديقات لاعبي المنتخب الإنجليزي قد قررن الابتعاد عن الأضواء بشكل لافت في مونديال 2026، حيث تشير التقارير إلى أن بعضهن لن يسافرن على الإطلاق لدعم الفريق من المدرجات.
وبينما يضع المنتخب الإنجليزي لمساته الأخيرة استعداداً لمباراته الافتتاحية في البطولة أمام منتخب كرواتيا، الأربعاء، فإن حوالي نصف قائمة المدرب «توماس توخيل» فقط يمكنهم التطلع لرؤية عائلاتهم في مدينة «دالاس»، بعد أن فضل العديد منهم تخطي مرحلة المجموعات.
وترجع هذه الخطوة، بحسب مصادر داخل الاتحاد الإنجليزي، إلى تعقيدات السفر اللوجستية، وطول مدة البطولة، بالإضافة إلى التكلفة المالية المرتفعة على بعض العائلات الممتدة.
ومن المتوقع أن يتزايد عدد العائلات المسافرة إلى الولايات المتحدة إذا نجح الإنجليز في تجاوز المجموعة الثامنة وبلوغ الأدوار المتقدمة، لا سيما العائلات التي لديها أطفال في سن الدراسة.
واختارت المجموعة الاستباقية التي سافرت قبل أسبوعين، الاستقرار في مدينة «ميامي»، مستغلة أوقات فراغ اللاعبين خلال معسكرهم التدريبي في «بالم بيتش» للاستمتاع بوقتهم معاً.
وبدلاً من الانتقال الجماعي إلى «كانساس سيتي»، فضلت الأغلبية البقاء في «فلوريدا» للاستمتاع بأجوائها المشمسة، على أن يسافروا جواً في أيام المباريات لمتابعة لقاءات إنجلترا في «كانساس سيتي» و«بوسطن» و«نيويورك».
وعلى غرار سلفه «جاريث ساوثجيت»، من المتوقع أن يسمح «توخيل» للاعبين بقضاء بعض الوقت مع عائلاتهم في المدرجات بعد إطلاق صافرة النهاية قبل العودة إلى معسكرهم في قرية «سوب» لكرة القدم، لكن بخلاف «ساوثجيت»، لن يسمح المدرب الألماني بعقد لقاءات عائلية في اليوم التالي للمباريات كما حدث في قطر، وهو سبب إضافي لبقاء العائلات في «فلوريدا».
ورغم أن «ميامي» تعرف بكونها عاصمة الحفلات، إلا أن المؤشرات الأولية تستبعد تكرار المشاهد التي طغت على مشاركة إنجلترا قبل 20 عاماً، حينها، تحولت مدينة «بادن بادن» الهادئة إلى جنة لعدسات مصوري «الباباراتزي» بسبب تصرفات شريكات اللاعبين، بقيادة «فيكتوريا بيكهام» و«شيريل كول» و«كولين روني»، عبر رحلات تسوق أسطورية وحفلات صاخبة، شهدت مشادات مزعومة لـ«إيلين ريفز»، صديقة «فرانك لامبارد» آنذاك، مع بعض الجماهير الألمانية.

