عادت العلامة التجارية الأيقونية في عالم الحواسيب منذ الثمانينيات «كومودور»، لتخطف الأنظار من جديد بخطوة مفاجئة تواكب أحدث التوجهات التقنية الرامية للحد من الإدمان الإلكتروني.
وبعد نجاحها في إعادة إطلاق حاسوبها الكلاسيكي، كشفت الشركة عن أحدث منتجاتها، وهو هاتف ذكي قابل للطي يقتصر على التطبيقات الأساسية اليومية، مجرداً من تلك التطبيقات التي تستنزف وقت وانتباه المستخدمين.
ويحمل الهاتف الجديد اسم «كول باك 8020» وهو ليس أول هاتف يحمل علامة كومودور، ولكنه الأول الذي يقدم تجربة فريدة ومثيرة للاهتمام، فرغم مظهره الذي يحاكي هواتف «نوكيا» الكلاسيكية البسيطة، يمتلك هذا الجهاز القابل للطي قدرة على تشغيل تطبيقات أندرويد الحديثة، بفضل اعتماده على نظام التشغيل «سيلفيش» والمطور من قبل شركة «جولا» الفنلندية.

وتظهر الشاشة الأمامية للهاتف التاريخ والوقت وحالة البطارية فقط دون أي إشعارات مزعجة، وبمجرد فتحه، تظهر واجهة مخصصة تدعم تشغيل تطبيقات هامة مثل «أوبر»، و«واتساب»، و«سبوتيفاي».
في المقابل، يحظر الهاتف تماماً التطبيقات المشتتة للانتباه، فلا وجود لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستجرام»، ولا متصفحات للإنترنت، ولا بريد إلكتروني.
وقال كريستيان سيمبسون، الرئيس التنفيذي لشركة كومودور: «يحاول الكثير من الناس العودة إلى تكنولوجيا أبسط، وربما التخلي عن هواتفهم الذكية في عطلة نهاية الأسبوع.. لقد وضعنا أنفسنا كعلامة تجارية تدعم التقليلية الرقمية».
وأضاف: «الفكرة هي أننا نريد أن يكون ابتعاد الناس عن الشاشات قراراً متعمداً.. عندما تخرج لتناول وجبة مع أصدقائك وتغلق هذا الهاتف فعلياً، فأنت تتخذ قراراً واعياً بالبقاء في اللحظة، بدلاً من مجرد وضع هاتف آيفون على وجهه».
وتم تصنيع الهاتف بالتعاون مع شريك في مدينة شنجن الصينية، وتم تزويده بمعالج «MediaTek Helio G81»، وبطاقة ذاكرة «microSD» سعة 32 جيجابايت، ولعشاق الصوتيات، يحتوي الهاتف على مقبس سماعات الرأس، ومحول رقمي تناظري عالي الجودة، إلى جانب شاشات أذن مخصصة، كما يتميز ببطارية قابلة للإزالة والاستبدال، وإضاءة LEDللتنبيهات، وموالف راديو FM.
أما على صعيد التصوير، يضم الهاتف كاميرا مزودة بمستشعر «سوني» بدقة 48 ميجابكسل، مع وضع تصوير فيديو يحاكي كاميرات التسعينيات بفلاتر كلاسيكية.

وتستخدم نغمات الرنين أصواتاً من حاسوب كومودور 64 الأصلي، ويحتوي الجهاز على ألعاب كلاسيكية غير إدمانية مثل لعبة «الثعبان» ولتسهيل كتابة الرسائل عبر لوحة المفاتيح التقليدية «T9»، وفرت الشركة خدمة تحويل الصوت إلى نص.
وأوضح سيمبسون أن الشركة تمتلك تقنية – قيد تسجيل براءة الاختراع – تمنع المستخدمين من تثبيت متصفحات الإنترنت أو تطبيقات التواصل الاجتماعي.
وفي حال احتاج المستخدم لتطبيق ضروري كالمصادقة الأمنية، يتم تقديم طلب عبر نظام «القائمة البيضاء» ليتم فحصه واعتماده بواسطة الذكاء الاصطناعي أو تدخل بشري، فيما يتيح الهاتف لمستخدمي هواتف آيفون ربط رسائلهم عبر تطبيق «OpenBubbles».
واستوحي اسم الهاتف «8020» من جهاز المودم «8010» الذي أطلقته الشركة عام 1980، وسيتوفر بخمسة ألوان مميزة تشمل الفضي، الأبيض، البيج، والنسخة الشفافة، بالإضافة إلى «نسخة المؤسس» المطلية بالذهب عيار 24 قيراطاً.
وتبدأ أسعار الألوان القياسية من 500 دولار، لتصل إلى 640 دولاراً لنسخة المؤسس، على أن يبدأ الطلب المسبق في 30 يونيو الجاري، ليتم شحن الأجهزة أواخر العام.
واختتم سيمبسون حديثه قائلاً: «نحن لا نقول إن هذا الجهاز يجب أن يحل محل هاتفك الذكي بالكامل، بل يمكن أن يكون هاتف عطلة نهاية الأسبوع أو هاتف الخروج مع العائلة».
