أعلنت وزارة الصحة تعليق رخصتي مزاولة المهنة لطبيبين، إثر رصد مقطع ترويجي تعمدا فيه توظيف صفتهما المهنية ورابطة القرابة التي تجمعهما؛ سعيًا لاجتذاب ثقة الجمهور والترويج لحقن منتج من منتجات «الإكسوزوم» بوصفه إجراءً آمنًا.
وجسّد المقطع المصور خضوع أحد الطبيبين للحقن على يد شقيقه؛ ليكون ذلك بمثابة دليل شخصي يقدمانه للمجتمع للبرهنة على جودة المنتج ومأمونيته، مستعيضين بالعلاقة الأسرية والمهنية بديلًا عن الدليل العلمي والاعتماد التنظيمي اللازمين.
قرارات وزارة الصحة بشأن مأمونية المنتجات
وشددت الوزارة في هذا الصدد على أن سلامة المنتجات الصحية وجودتها لا يمكن إثباتها بالتجارب الفردية أو بالاعتماد على الثقة الشخصية، بل ترتكز أساسًا على الدراسات العلمية ومتطلبات الجودة والتصنيع، فضلًا عن تصنيف المنتج واعتماده للاستخدام المحدد من الجهات المختصة.
وأوضحت البيانات أن المنتج المستخدم مخصص -وفقًا للتعليمات الصريحة المدونة على عبوته- للاستعمال الخارجي فقط.
ونبّهت الوزارة إلى أن استخدامه عن طريق الحقن يمثل مخالفة صريحة لطريقة استعماله المقررة، مؤكدة أن السماح بتداول أي منتج خارجي لا يمنح الحق في حقنه أو الترويج لمأمونيته بهذه الطريقة المخالفة.
رقابة وزارة الصحة على الممارسات المهنية
وتنوعت المخالفات المرصودة لتشمل استغلال الصفة المهنية في التسويق التجاري، وبث ادعاءات غير مثبتة تمس الجودة والمأمونية، إضافة إلى استخدام المنتج على نحو يخالف تعليمات المصنع، ونشر محتوى طبي ذي طابع تجاري من شأنه تضليل المستفيدين.
وتتطابق هذه الممارسات مع الأنشطة المحظورة بموجب أحكام نظام مزاولة المهن الصحية، الذي يمنع ممارسة طرق العلاج غير المعترف بها علميًا، ويلزم الممارس الصحي بالابتعاد التام عن أساليب الدعاية التجارية المثيرة وغير المبنية على أسس علمية، مع ضرورة التزامه بالدقة والمسؤولية المهنية الصارمة فيما ينشره للعامة.
وأكدت الوزارة أن قرارات التعليق الفورية تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية سلامة المستفيدين إلى حين استكمال الإجراءات النظامية المتبعة.
وشددت على أن الصفة المهنية تمثل أمانة ومسؤولية عظمى لا يجوز توظيفها للتأثير في قرارات الجمهور أو تسويق منتجات وإجراءات طبية تفتقر للدليل العلمي والتنظيمي الموثوق، داعية في الوقت نفسه إلى الإبلاغ عن أي ممارسات صحية مخالفة عبر الاتصال بالرقم 937.

