في خطوة تنموية نوعية تستهدف إعادة صياغة البيئة التنظيمية للقطاع الوقفي بالمملكة، أصدرت الهيئة العامة للأوقاف لائحة المنتجات الاستثمارية الوقفية، المعتمدة بقرار مجلس الإدارة رقم 21/1/47/ت بتاريخ 26/11/1447هـ.
ويمثل هذا الإصدار ركيزة أساسية في تطوير الإطار التنظيمي للمنتجات الوقفية الاستثمارية، وتعزيز مستويات حوكمتها، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة تسهم في استدامة الأصول الوقفية وتعظيم أثرها التنموي، بما يضمن دمج القطاع الوقفي في عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة ومواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030.
أطر تنظيمية حديثة لدمج القطاع الوقفي في التنمية
وتضع اللائحة الجديدة البنية الهيكلية والضوابط المنظمة لكافة شؤون الاستثمار الوقفي، بما يضمن مواءمة الابتكار المالي مع المقاصد الشرعية للأوقاف وتطلعات الواقفين.
تفاصيل اللائحة وأبرز المنتجات الاستثمارية المستهدفة
تتولى اللائحة تنظيم كافة الأحكام والإجراءات المرتبطة بتأسيس المنتجات الاستثمارية الوقفية وطرحها وإدارتها؛ إذ تشمل هذه المنتجات المحافظ الاستثمارية، والصناديق الاستثمارية الوقفية، والصكوك الاستثمارية الوقفية.
ولضمان الشفافية وحفظ الحقوق، حددت اللائحة متطلبات واضحة للملحق الوقفي، بالإضافة إلى صياغة آليات دقيقة للتسجيل، والإشراف، والالتزام، بما يحفظ شروط الواقفين من جهة، ويعزز كفاءة إدارة الأصول الوقفية واستثمارها من جهة أخرى.
وتسري أحكام هذه اللائحة على كافة المنتجات الاستثمارية الوقفية الخاضعة لإشراف الجهة المختصة، ومقدمي الطلبات، والمصرح لهم، إلى جانب واقفي المنتجات الاستثمارية الوقفية ونظارها.
مواعيد التطبيق ونطاق سريان الأحكام الجديدة
ومن المقرر أن يبدأ العمل بأحكام هذه اللائحة رسميًا بعد مرور 90 يومًا من تاريخ نشرها بجريدة أم القرى الرسمية، والذي تم في تاريخ 12/06/2026 م الموافق 3 محرم 1448هـ.
ويجسد هذا الإطار التنظيمي امتدادًا للجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لبناء منظومة وقفية أكثر تطورًا واستدامة، بالاعتماد على تشريعات حديثة تشجع الابتكار في الاستثمار الوقفي وتنمي موارده وتضاعف أثره الإيجابي في خدمة المجتمع.
الابتكار والارتقاء بالعمل الوقفي محليًا وعالميًا
وتعمل الهيئة العامة للأوقاف على تعزيز قطاع الأوقاف وحوكمته والمحافظة عليه، وتطويره ورفع الوعي به من خلال إطلاق منتجات وخدمات مبتكرة وقفية تقدم للمستفيدين؛ ليكون رائدًا في التنمية المستدامة محليًا وعالميًا.
ينعكس ذلك من خلال تحقيق شروط الواقفين، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية، وسنّ الأنظمة واللوائح التي من شأنها الارتقاء بالعمل الوقفي وتطويره وتمكينه، وتعظيم أثره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكافل الاجتماعي.

