تواصل وزارة الصحة جهودها لتعزيز مفهوم “جودة السنين” بوصفه أحد الركائز الأساسية لتحسين جودة الحياة ورفع مستوى الصحة العامة، من خلال نشر الوعي بأهمية الوقاية وتبني العادات الصحية المستدامة في مختلف مراحل العمر.
ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي المنبثق من رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بالصحة والعافية وجودة الحياة.
ويرتكز مفهوم “جودة السنين” على تعزيز الصحة الوقائية وترسيخ الممارسات الصحية التي تسهم في تمكين الأفراد من التمتع بحياة أكثر نشاطًا وإنتاجية، مع التركيز على أن جودة العمر لا تقاس بعدد السنوات فقط، بل بمدى ما يرافقها من صحة وعافية وقدرة على العيش باستقلالية وجودة عالية.
الوقاية أساس جودة الحياة
تؤكد وزارة الصحة أن الوقاية تمثل أحد أكثر الاستثمارات فاعلية للحفاظ على الصحة وتعزيزها على المدى الطويل، إذ تسهم الممارسات الصحية اليومية في الحد من الإصابة بالأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.
ومن هذا المنطلق، تشجع الوزارة أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية ومستدامة تشمل الالتزام بالغذاء المتوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية والنوم الصحي.
وتعد هذه السلوكيات من أهم العوامل التي تساعد على تعزيز الصحة العامة وتقليل المخاطر الصحية مستقبلاً.
كبار السن.. نماذج ملهمة لجودة السنين
وفي إطار جهودها التوعوية، تحتفي وزارة الصحة، عبر مبادرة “عش بصحة”، بكبار السن باعتبارهم مصدر خبرة ومعرفة وركيزة أساسية في المجتمع. وتسعى المبادرة إلى إبراز قصصهم وتجاربهم الحياتية الملهمة التي تعكس مفهوم “جودة السنين” وتجسد أهمية المحافظة على الصحة والنشاط طوال مراحل العمر.
كما يأتي هذا الاهتمام تقديراً لدور كبار السن في نقل القيم والخبرات بين الأجيال، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العادات الصحية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.
مؤشرات إيجابية تدعم مستهدفات رؤية 2030
أثمرت الجهود الوطنية في مجال الصحة الوقائية وتعزيز الوعي الصحي عن تحقيق تقدم ملموس في مؤشرات الصحة العامة بالمملكة، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عاماً، مقترباً من مستهدف رؤية المملكة 2030 البالغ 80 عاماً.
ويعكس هذا الإنجاز تكامل الجهود بين المنظومة الصحية والجهات الحكومية المختلفة، من خلال تنفيذ برامج الوقاية والكشف المبكر وتعزيز مفهوم “الصحة في كل السياسات”. كما تواصل وزارة الصحة تطوير المبادرات والخدمات التي تسهّل الوصول إلى الرعاية الصحية وترسخ ثقافة الوقاية، بما يسهم في استمرار التحسن في جودة الحياة وتعزيز صحة المجتمع على المدى الطويل.
وتؤكد الوزارة أن الاستثمار في الصحة الوقائية اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر ازدهاراً، ينعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع، ويضمن حياة أطول وأكثر جودة للأجيال الحالية والقادمة.

