نجحت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية في رصد أول حالة تعشيش مؤكدة لطائر الحدأة سوداء الجناحين داخل أراضيها، مما يبرهن على جودة البيئة المحلية وجاهزيتها لاستقطاب الفطريات نادرة التكاثر.
استمرت عمليات التتبع الميداني في روضات المحمية الغنية بأشجار السدر لعدة أشهر، حتى تمكن الخبراء من العثور على عش نشط يحتوي ثلاث بيضات فوق غصن شجرة سدر بارتفاع مناسب.
يعد هذا الاكتشاف العلمي دليلا مباشرا على استقرار الطائر وتكاثره محليا، نتيجة تحسن الغطاء النباتي وتوفر الموائل الطبيعية الآمنة ومصادر الغذاء الضرورية لنمو فراخ الجوارح داخل هذه المنظومة المتكاملة.

أظهرت المراجعات البحثية والسجلات الوطنية نمطا موسميا لحضور هذا الطائر وتوسع نطاق تكاثره في بيئات المملكة، مما يعكس الأثر الإيجابي الملموس لبرامج الحماية وإعادة التأهيل المستمرة للأراضي الفطرية.
توّج هذا الإنجاز بنشر دراسة علمية في مجلة دولية، شارك في إعدادها باحثون من هيئة المحمية وجامعة الملك سعود لتسليط الضوء على هذه الظاهرة البيئية.
تأتي هذه الخطوة لتعزز التنوع الأحيائي بما يتواكب مع المستهدفات البيئية لخطط التنمية المستدامة، وتؤكد ريادة المحمية في توفير ملاذات آمنة للحياة الفطرية وحفظ التوازن البيئي في المنطقة.

