الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
فيما يشهد قطاع السينما العربية في السنوات الأخيرة تطوراً متسارعاً يعكس حجم الطموحات والإمكانات المتوافرة في المنطقة، يأتي فيلم «7DOGS» كواحد من أبرز المشاريع السينمائية التي استطاعت أن تستقطب اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء.
ويُعد هذا العمل، الذي تم إنتاجه في المملكة العربية السعودية، علامة فارقة في مسيرة صناعة السينما العربية، لما يحمله من عناصر إنتاجية ضخمة ورؤية فنية حديثة تسعى إلى منافسة الأعمال العالمية.
وقد حظي الفيلم بإشادة واسعة منذ الإعلان عنه، حيث وصفه العديد من المتابعين بأنه يمثل نقلة نوعية في تاريخ الإنتاج السينمائي العربي، خاصة مع الميزانية الكبيرة التي خُصصت له.
ولا تقتصر أهمية «7DOGS» على كونه عملاً ترفيهياً فحسب، بل إنه يمثل رسالة واضحة تؤكد قدرة السينما العربية على إنتاج أعمال ضخمة ذات معايير عالمية، قادرة على جذب الجمهور داخل المنطقة وخارجها.
إن النجاح الذي يحققه هذا النوع من الأعمال لا ينعكس على صناع الفيلم وحدهم، بل يمتد أثره إلى صناعة السينما العربية بأكملها، إذ يفتح الباب أمام المزيد من المشاريع الطموحة، ويشجع المستثمرين والمبدعين على تقديم أعمال جديدة قادرة على المنافسة عالمياً.
كما يسهم في اكتشاف المواهب الشابة وإبراز الكفاءات العربية في مختلف المجالات الفنية والتقنية المرتبطة بصناعة الأفلام.
ومن هذا المنطلق، فإن دعم الجمهور لهذه الأعمال يعد عاملاً أساسياً في استمرار مسيرة التطور والنجاح. لذلك، من المهم الحرص على مشاهدة فيلم «7DOGS» في دور السينما أو عبر وسائل العرض القانونية المتاحة، لما يوفره من تجربة سينمائية مميزة تجمع بين التشويق والإبهار البصري والإنتاج المتقن.
إن الإقبال على مثل هذه الأعمال يمثل دعماً مباشراً لصناعة السينما العربية، ويؤكد أن الجمهور العربي يقدر الجهود الكبيرة المبذولة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي.
وفي النهاية، يمكن القول إن فيلم «7DOGS» ليس مجرد فيلم جديد يُعرض على الشاشات، بل هو محطة مهمة في مسيرة السينما العربية الحديثة، ونموذج واعد لما يمكن أن تصل إليه هذه الصناعة عندما تتوافر الرؤية والطموح والإمكانات، الأمر الذي يبشر بمستقبل أكثر إشراقاً وإبداعاً للسينما العربية خلال السنوات المقبلة.
وتأكيداً على مشروع المنافسة العالمية الذي نتحدث عنه، نقول إن الفيلم حقق الأعلى مبيعاً في تاريخ السينما العربية، حيث حقق في أول 21 يوم عرضٍ مبلغ 17,409,982 دولاراً، وإجمالي القبول بلغ 2,230,498، وهي أرقام قياسية مقارنة بأفلام أخرى، مع التنويه إلى استمرار عرضه للفترة المقبلة في يومي 25 و26 يونيو الجاري في صالات عرض أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا وكندا وبريطانيا وإيرلندا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا والنمسا والدنمارك والنرويج وبولندا وفنلندا، على التوالي.
ويُعرض حالياً في كل من الرياض وجدة ودبي والكويت. وفي الختام لا بد من توجيه الشكر والتقدير للقائمين على إنتاج هذا العمل الرائع والمميز، وعلى رأسهم المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه. والله الموفق.

