عاد اسم الأمريكية إيمي ماكهيل إلى واجهة الأخبار في فيلادلفيا، بعد نحو 10 سنوات من اختفائها، إثر عملية تفتيش واسعة نفذتها الشرطة والسلطات الفيدرالية داخل منزل قديم بحي أولني، كانت آخر مرة شوهدت فيها مرتبطة به قبل اختفائها في يونيو 2016.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «فيلادلفيا إنكوايرر»، اختفت ماكهيل، وهي أم وجدة، بعدما كانت تقيم في منزل بشارع ويست تشيو أفينيو، يعود إلى زوجها السابق الراحل ريموند «آر. سي.» هورش. وفي 14 يونيو 2016، تركت رسالة صوتية لابنتها أماندا ستوفر أكدت فيها أنها بخير، قبل أن تنقطع أخبارها تمامًا منذ ذلك اليوم.
وقالت أسرة ماكهيل إن اختفاءها لم يكن أمرًا معتادًا، رغم أنها كانت تمر بفترات صعبة في حياتها، إذ أكدت والدتها جلوريا ماكهيل أن ابنتها «لم تكن لتترك ابنتها وأحفادها»، مشيرة إلى أنها كانت شديدة التعلق بعائلتها. كما قالت ابنتها إن والدتها كانت قد تغيب ليوم أو يومين، لكنها كانت تعود دائمًا ولا تفوّت المناسبات العائلية المهمة.
وجاءت عودة القضية إلى الواجهة بعد أن بدأت شرطة فيلادلفيا وجهات فيدرالية عملية تفتيش استمرت أيامًا داخل منزل هورش المتداعي، في محاولة لمعرفة ما إذا كان له أي ارتباط باختفاء إيمي ماكهيل أو امرأة أخرى. ولم تعلن الشرطة أن هورش، الذي توفي في مايو 2025، مشتبه به في القضية.
وتزامنت عملية التفتيش مع توقيف يوجين ألبرت هورش، نجل الزوج السابق لماكهيل، في قضية منفصلة تتعلق بحيازة أسلحة ومخدرات، بحسب وثائق قضائية أوردها التقرير. وقال محاميه إن ربط موكله بأي تحقيق بشأن اختفاء أشخاص «في غير محله»، معتبرًا أن السلطات تسير في اتجاه خاطئ.
وخلال تفتيش المنزل، عثر المحققون على أسلحة ومخابئ داخلية ومواد يجري فحصها معمليًا، إلى جانب أدلة أخرى تحتاج إلى تحليل جنائي. كما شارك عدد من عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي في فحص الموقع، فيما أكد مسؤول أمني في فيلادلفيا أن معالجة مسرح التفتيش ستستغرق وقتًا بسبب طبيعة الأدلة المطلوب تحليلها.
ويحمل المنزل تاريخًا معقدًا، إذ كان ريموند هورش شخصية مثيرة للجدل وله سجل جنائي سابق، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى العقار نفسه الذي أصبح محور التحقيق. كما تشير الصحيفة إلى أن ماكهيل ظلت تتردد على المنزل بعد طلاقها، بحكم العلاقة القديمة التي جمعتها بهورش، رغم انتقالها في فترات أخرى للعيش مع والدتها.
وتقول الأسرة إن آخر ما عرفته عن إيمي كان اتصالًا هاتفيًا ورسالة لابنتها، قالت فيها إنها في منزل «راي» وإنها بخير. وبعدها، لم تعد تظهر أو تتصل، بينما حاولت والدتها البحث عنها في مناطق عدة وعلّقت منشورات في الشوارع أملًا في الحصول على أي معلومة.
وتأمل عائلة ماكهيل أن تؤدي التحقيقات الجديدة إلى كشف مصيرها بعد سنوات طويلة من الغموض. وقالت والدتها إن شخصًا ما لا بد أنه يعرف شيئًا، مضيفة أن الناس لا يختفون ببساطة دون أثر.
وتبقى القضية مفتوحة حتى الآن، بينما تواصل السلطات فحص الأدلة التي تم العثور عليها داخل المنزل، في انتظار ما ستكشفه التحاليل الجنائية عن صلة محتملة بين العقار واختفاء إيمي ماكهيل أو غيرها من الحالات التي تخضع للمراجعة.

