أثبتت دراسة إحصائية تحليلية حديثة تفوّق جامعة الملك سعود في المجال البحثي الطبي، محققةً صدارة لافتة في عدد الأبحاث العلمية المنشورة وجودتها ضمن تخصص طب وجراحة العيون.
يعكس هذا الإنجاز، الذي نُشر مؤخرًا في مجلة «Journal of Nature and Science of Medicine»، كفاءة البيئة الأكاديمية المتميزة التي توفرها الجامعة، وحجم الدعم المستمر الموجه للباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتعزيز الابتكار الطبي.
سعت الدراسة إلى تقييم الإسهام العلمي للجامعة وقياس حضورها البحثي وسط المؤسسات الأكاديمية في العالم العربي، معتمدة في ذلك على تحليل ببليومتري شامل للمنشورات المفهرسة في قاعدة بيانات «Web of Science» خلال الفترة الممتدة من عام 1980 حتى يوليو 2025.
تعمّق الباحثون في تحليل اتجاهات النشر العلمي، ورصد الاستشهادات، والكلمات المفتاحية، إضافة إلى تقييم إنتاجية المؤلفين وشبكات التعاون البحثي محليًا ودوليًا.
وفي لغة الأرقام التي حسمت الصدارة، أوضحت النتائج احتلال الجامعة للمركز الأول بين مؤسسات العالم العربي في إنتاج أبحاث طب العيون، حيث أسهمت بتقديم 1910 منشورات من أصل 11,376 منشورًا عربيًا، لتستحوذ بذلك على ما نسبته 16.79% من إجمالي الإنتاج البحثي العربي في هذا التخصص.
وعقب تطبيق معايير الاشتمال النهائية الدقيقة، شملت الدراسة 1701 منشور تابع للجامعة، والتي نجحت في حصد أكثر من 32 ألف استشهاد علمي، بمتوسط مرتفع بلغ 18.97 استشهادًا لكل منشور.
تأتي هذه الدراسة المرجعية بجهد بحثي قاده الاستشاري والأستاذ المشارك بقسم طب وجراحة العيون في كلية الطب بالجامعة، الدكتور ماجد الخراشي، وبمشاركة فاعلة من الدكتور عبدالرحمن بن فيصل البلوشي، والدكتورة لمى عبدالله الرميح.
وتركزت أهداف الفريق على التقييم الدقيق للإنتاج العلمي، وإجراء مقارنات منهجية لمعدلات النشر بين مختلف المؤسسات الأكاديمية والطبية على المستوى العربي.
يمثل هذا التصدر امتدادًا طبيعيًا لسجل جامعة الملك سعود الحافل بالتميز الأكاديمي، وإسهامًا فاعلًا يرسخ مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا في ساحات البحث العلمي، بما يتماشى بخطى ثابتة مع تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

