تواصل العاصمة المقدسة ترسيخ مكانتها كأكبر مغناطيس جاذب للاستثمارات في قطاع الضيافة السعودي، حيث كشفت حركة التراخيص الجديدة عن تركيز استثماري هائل يواكب تنامي حركة الزوار.
استحوذت مكة المكرمة بمفردها على نسبة 34% من إجمالي التراخيص السياحية الصادرة حديثًا خلال الربع الأول من عام 2026.
انعكس هذا الزخم بشكل أكثر وضوحًا في الطاقة الاستيعابية، إذ اقتنصت مكة المكرمة ما نسبته 59% من إجمالي الغرف السياحية المرخصة حديثًا على مستوى المملكة، متصدرةً بذلك كافة المدن والمحافظات السعودية في حجم التوسع التشغيلي.
زخم الاستثمار الفندقي
وعلى الصعيد الوطني الشامل، شهدت المملكة تدفقًا استثماريًا قويًا تُرجم إلى إصدار تراخيص تشغيلية لـ 359 منشأة ضيافة سياحية جديدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ونجحت هذه المنشآت الجديدة في ضخ دماء جديدة في شرايين القطاع السياحي، عبر إضافة نحو 33 ألف مفتاح غرفة جديد إلى إجمالي المعروض الفندقي في السوق السعودي، مما يؤكد تصاعد ثقة المستثمرين في استدامة نمو القطاع وجاذبيته التجارية العالية.
هيكلة العرض الجديد
وفي قراءة دقيقة لتركيبة هذه التراخيص الجديدة، أظهرت البيانات تفضيلًا استثماريًا واضحًا لقطاع الفنادق التقليدية، حيث شملت التراخيص الصادرة 201 فندقًا جديدًا، مقابل 158 رخصة توزعت على الشقق المخدومة ومرافق الإيواء الأخرى.
وتُرجم هذا التوجه بشكل مضاعف في حجم الغرف المتاحة، إذ وفرت الفنادق المرخصة حديثًا 25,245 غرفة جديدة، بينما ساهمت الشقق ومرافق الإيواء البديلة بإضافة 7,450 غرفة، لتقدم خيارات إقامة تتسم بالتنوع والمرونة وتلبي مختلف الاحتياجات والميزانيات للزوار.
جاذبية الوجهات الكبرى
وإلى جانب مكة المكرمة، واصلت المدينة المنورة تأكيد حضورها القوي في المشهد الاستثماري، محتلة المرتبة الثانية باستحواذها على 17% من إجمالي المنشآت المرخصة حديثًا، و15% من إجمالي مفاتيح الغرف الجديدة المضافة للسوق.
وفي المقابل، أظهرت العاصمة الرياض نمطًا استثماريًا مختلفًا يميل بوضوح نحو الشقق السكنية ومرافق الإيواء البديلة، مسجلة 42 رخصة جديدة في هذا القطاع، بالتوازي مع إصدار 12 رخصة فقط للفنادق التقليدية خلال الربع الأول.

