دشن مركز الأوقاف المكية أعماله بإطلاق برنامج علمي وشراكات إستراتيجية تستهدف تعزيز التنمية الوقفية، ودعم البحث العلمي، وترسيخ التكامل المؤسسي، في خطوة تسعى إلى إبراز الإرث الوقفي في مكة المكرمة وتطويره بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030.
وشهد حفل التدشين تنظيم فعاليات علمية تناولت موضوعات متنوعة، في مقدمتها الإرث الوقفي في مكة المكرمة والابتكار الوقفي وآفاقه المستقبلية، من خلال 13 ورقة علمية قدمها نخبة من أصحاب المعالي والفضيلة، والمسؤولين والمتخصصين والمهتمين بالقطاع الوقفي، كما تضمن الحفل توقيع ست اتفاقيات شراكة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي ودعم الدراسات والبحوث المتخصصة.
مبادرات مجتمعية لتعزيز جودة الحياة
واستعرض أمين العاصمة المقدسة، مساعد بن عبدالعزيز الداود، المبادرات المجتمعية التي تنفذها أمانة العاصمة المقدسة ودورها في تعزيز أنسنة المدينة، مشيرًا إلى إسهامها في تحسين جودة الحياة والارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن، من خلال تعزيز التكامل بين القطاع الوقفي والقطاع غير الربحي، إلى جانب تنفيذ مبادرات نوعية، من أبرزها “وطهر بيتي”، والمراكز المجتمعية، والخدمات التطوعية الميدانية.
منصة لتعظيم الأثر الوقفي
وأكد محافظ الهيئة العامة للأوقاف، عماد بن صالح الخراشي، أن مركز الأوقاف المكية يمثل منصة تجمع الواقفين والخبراء والجهات التنموية بهدف تعظيم الأثر الوقفي المستدام، لافتًا إلى أن القطاع الوقفي شهد خلال السنوات الأخيرة تطورات كبيرة تمثلت في تطوير الأنظمة، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الاستثمار الوقفي.
وأوضح أن الهيئة تعمل وفق إستراتيجية تستهدف تمكين المناطق من تنمية أوقافها، ودعم المراكز والأذرع الوقفية المتخصصة؛ لتعزيز الوعي بالوقف والإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية.
إبراز الإرث الوقفي لمكة
من جانبه، أوضح رئيس مجلس أمناء مركز الأوقاف المكية الدكتور أسامة بن فضل البار، أن إنشاء المركز يأتي امتدادًا للمكانة التاريخية التي تحتلها مكة المكرمة في مسيرة الوقف الإسلامي، مؤكدًا أن رسالته تتمثل في إبراز الإرث الوقفي المكي، وتحويله إلى معرفة مؤسسية تسهم في نشر ثقافة الوقف، ودعم الدراسات والأبحاث، وتعزيز الشراكات، وتشجيع الأوقاف النوعية.
وفي ختام الحفل، كرمت غرفة مكة المكرمة ومركز الأوقاف المكية الجهات المشاركة والداعمة والمتحدثين، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية، ودورهم في إثراء أعمال الندوة من خلال الأوراق البحثية والتجارب النوعية التي دعمت المعرفة الوقفية.

