احتفت منطقة جازان باليوم العالمي للهندسة المعمارية، الذي يوافق الأول من يوليو من كل عام، من خلال استعراض تجربتها العمرانية التي تمزج بين الهوية المحلية ومتطلبات التنمية الحديثة.
وتعتمد المنطقة على توظيف تنوعها الجغرافي والثقافي في تصميم المشهد العمراني، ضمن جهود تستهدف تحسين جودة الحياة، والحفاظ على الإرث المعماري، وترسيخ الهوية الوطنية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مبادرة “العمارة السعودية” تعزز الهوية العمرانية
تواصل أمانة منطقة جازان، عبر وحدة العمارة السعودية، تطبيق مبادرة “العمارة السعودية” التي أطلقتها المملكة لترسيخ الهوية العمرانية الوطنية، من خلال أنماط معمارية مستوحاة من الخصائص الجغرافية والمناخية والثقافية لكل منطقة.

وتضم المبادرة 19 نمطًا معماريًا على مستوى المملكة، فيما تحتضن منطقة جازان أربعة أنماط رئيسة تعكس تنوع بيئاتها، تشمل عمارة ساحل تهامة، وعمارة سفوح تهامة، وعمارة جبال السروات، وعمارة جزر فرسان.
أنماط عمرانية تعكس تنوع البيئة في جازان
أوضح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة جازان المهندس فهد الأحمري أن الأنماط المعمارية الأربعة جاءت امتدادًا للخصوصية الطبيعية والثقافية والعمرانية التي تتميز بها المنطقة، وتسهم في إبراز شخصية المكان مع المحافظة على عناصره المعمارية الأصيلة ومواءمتها مع متطلبات التنمية الحديثة.
وأشار إلى أن عمارة “ساحل تهامة” تتميز بالبساطة والانسجام مع البيئة الساحلية، وتعتمد على الأنماط التقليدي والانتقالي والمعاصر، وتطبق في مدينة جيزان ومحافظات صبيا وأبوعريش وصامطة وضمد.

وأضاف أن عمارة “سفوح تهامة” تراعي الخصوصية والظروف المناخية من خلال الفتحات الصغيرة واستخدام المواد المحلية، مثل الحجر والجص، إلى جانب الاعتماد على الأفنية والبلكونات، وتنتشر في محافظات هروب والعيدابي والعارضة، بما يعكس ارتباط العمارة بالبيئة الجبلية المتدرجة.
جبال السروات وفرسان.. هوية متجذرة في المكان
وبيّن الأحمري أن عمارة “جبال السروات” تمثل امتدادًا للهوية العمرانية الجبلية، حيث تحافظ على الطابع المحلي مع تطويره وفق مفاهيم التصميم المعاصر، وتنتشر في محافظات الداير وفيفا والريث، مجسدة الإرث المعماري الذي اشتهرت به تلك المناطق.

وأشار إلى أن الهوية العمرانية للمنطقة تكتمل بعمارة جزر فرسان، التي تستلهم عناصرها من البيئة البحرية والتضاريس الساحلية، وتتميز باستخدام الزخارف المستوحاة من التراث المحلي، ضمن الأنماط التقليدي والانتقالي والمعاصر، بما يحافظ على الطابع التاريخي للأرخبيل ويعكس خصوصيته.
الهوية العمرانية ركيزة للتنمية المستدامة
تعكس الأنماط المعمارية الأربعة رؤية المملكة في جعل الهوية العمرانية عنصرًا فاعلًا في التنمية الحضرية، من خلال تحقيق التوازن بين الحفاظ على الإرث الثقافي وتلبية متطلبات التنمية المستدامة، بما يعزز مكانة جازان بوصفها منطقة تتميز بتنوعها البيئي والثقافي والعمراني.

