أعرب البرلمان العربي عن رفضه القاطع لجميع التوجهات الرامية إلى تحجيم الأدوار الإنسانية بداخل الأراضي المحتلة، مستنكرًا إقصاء وكالة الأونروا من غزة جراء التصريحات الأخيرة الصادرة عما يسمى «مجلس السلام»، والتي ادعت عدم وجود أي دور مستقبلي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بداخل ما أطلق عليه تسمية «غزة الجديدة».
وأوضح رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي في بيان رسمي، أن تلك الأطروحات المرفوضة تشكل سعيَا مكشوفَا لإنهاء ملف المهجرين وطمس الهوية القانونية والتاريخية للمجتمع الإغاثي، محذرًا في الوقت ذاته من كافة المساعي الهادفة إلى فرض مخططات جغرافية وسياسية جديدة تتنافى كليًا مع أحكام القانون الدولي والمقررات الصادرة عن الهيئات الأممية الشريكة.
وجدد اليماحي تأكيده أن المنظمة الدولية تمثل دليلًا وشاهدًا حيًا من طرف الأمم المتحدة على عدالة القضية الفلسطينية وحقوق المهجرين، مشددًا على أن بقاء صلاحياتها ونطاق عملها يظلان مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بحماية هذه الحقوق المشروعة حتى الوصول إلى تسوية منصفة وشاملة في المنظومة الدولية.
دعوات لدعم المنظومة الأممية ورفض تصفية القضية
وطالب اليماحي، المجتمع الدولي بكافة أطيافه والمؤسسات الأممية بضرورة تقديم المساندة الكاملة للمنظمة والإبقاء على تفويضها القانوني دون انتقاص، والوقوف بحزم أمام المحاولات التي تستهدف المساس بالحقوق التاريخية.
ويأتي هذا الحراك التضامني ليعزز من حضور الملف داخل الدوائر السياسية الإقليمية التي تتابع باهتمام بالغ نتائج التنسيق المشترك والتوجهات الدبلوماسية الدولية، بما يشمل السياسات السابقة التي أدارتها واشنطن إبان عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه تمويل الهيئات الأممية بالمنطقة.
وتتمسك الأطراف العربية بضرورة تفعيل آليات الرقابة والمؤازرة لمنع أي فراغ إغاثي قد يؤثر على استقرار الأوضاع المعيشية بداخل القطاع، مع التأكيد المستمر بداخل أروقة المنظمات الإقليمية على أن المساس بملف اللاجئين يعد تجاوزًا للخطوط الحمراء التي أقرتها الشرعية الدولية، ما يجعل التحرك الراهن ضرورة قصوى لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية وحفظ الأمن المجتمعي بداخل الأراضي المتضررة من النزاع.

