كشفت دراسة حديثة أن الجلوس لفترات طويلة ومتواصلة دون حركة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والوفاة المرتبطة به، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون قدرا من النشاط البدني خلال يومهم.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية PLOS Medicine، على تحليل بيانات أكثر من 91 ألف مشارك ضمن مشروع “يو كيه بايوبنك”، حيث استخدم الباحثون أجهزة لقياس النشاط البدني والحركة على مدار سبعة أيام، قبل متابعة المشاركين لأكثر من 12 عاما لرصد التأثيرات الصحية طويلة المدى.
الجلوس المتواصل تحت المجهر
وأظهرت النتائج أن الخطر لا يرتبط فقط بعدد ساعات الجلوس اليومية، بل بطريقة الجلوس نفسها، خاصة عند الاستمرار لساعات طويلة دون انقطاع أو حركة.
ووفقا للدراسة، ارتبطت كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل بزيادة خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 9 بالمئة، إلى جانب ارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من أنواع السرطان.
سرطانات مرتبطة بالسمنة والسكري
وأشار الباحثون إلى أن التأثير بدا أكثر وضوحا في السرطانات المرتبطة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني، مثل سرطانات القولون والكبد والكلى والبنكرياس والثدي والمبيض والغدة الدرقية والمريء.
ويرى الباحثون أن قلة الحركة لفترات طويلة قد تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي ومستويات الالتهاب وتنظيم السكر في الدم، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والسرطان.
الحركة الخفيفة قد تصنع الفارق
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن استبدال ساعة واحدة فقط من الجلوس المتواصل يوميا بنشاط بدني خفيف، مثل المشي أو الحركة المنتظمة، ساهم في خفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 بالمئة.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تعزز الدعوات إلى تقليل فترات الجلوس الطويلة وإدخال الحركة المنتظمة ضمن الروتين اليومي، حتى وإن كانت بسيطة، باعتبارها خطوة مهمة لدعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض.

