أعلن صندوق التنمية العقارية إطلاق برنامج «التمويل البديل»، ضمن توجه جديد يستهدف تعزيز منظومة التمويل السكني، وزيادة القدرة الإقراضية للبنوك، بما يتيح لعدد أكبر من الأسر السعودية الحصول على التمويل اللازم لتملك المسكن الأول.
وأوضح الصندوق أن البرنامج يعتمد على توفير تمويل إضافي للبنوك المشاركة، بما يسهم في رفع قدرتها على إصدار التمويلات العقارية، وضخ سيولة أكبر داخل القطاع المصرفي، إلى جانب توسيع نطاق استفادة المواطنين من برامج الدعم السكني.
ويأتي إطلاق «التمويل البديل» في إطار جهود صندوق التنمية العقارية لتطوير حلول تمويلية مبتكرة، تساعد على تسهيل رحلة تملك المسكن، وتعزز استدامة القطاع العقاري والتمويلي في المملكة.
وبدأت المرحلة الأولى من تطبيق البرنامج من خلال تعاون استراتيجي يجمع صندوق التنمية العقارية والبنك الأهلي السعودي «SNB» والشركة الوطنية للإسكان «NHC».
ويتولى صندوق التنمية العقارية توفير التمويل اللازم لدعم عمليات إصدار التمويلات العقارية من جانب البنك الأهلي السعودي، بينما تطرح الشركة الوطنية للإسكان وحدات سكنية مختارة أمام المواطنين السعوديين الراغبين في شراء مسكنهم الأول.
ويتيح البرنامج للعملاء المؤهلين شراء وحدات سكنية داخل مشروعات مختارة تابعة للشركة الوطنية للإسكان في مدن الرياض وجدة والدمام، بأقساط شهرية تبدأ من 699 ريالًا سعوديًا.
كما يستفيد المتقدمون من إمكانية الحصول على موافقة فورية على التمويل، في إطار تجربة متكاملة تبدأ من تقديم الطلب، مرورًا بتقييم الأهلية، وصولًا إلى الموافقة التمويلية وشراء الوحدة السكنية المناسبة.
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية، المهندس لؤي بن محمد الناهض، إن برنامج «التمويل البديل» يوفر تمويلًا إضافيًا يساعد البنوك على زيادة قدرتها الإقراضية، ويمكّن شريحة أكبر من المواطنين الراغبين في شراء منازلهم للمرة الأولى من الوصول إلى التمويل السكني.
وأضاف أن البرنامج يسهم في بناء منظومة تمويل عقاري أكثر قوة ومرونة داخل المملكة، من خلال الجمع بين التمويل المصرفي والمعروض السكني والدعم الحكومي في رحلة واحدة ومتكاملة للمستفيد.
وأكد الناهض أن التعاون مع البنك الأهلي السعودي والشركة الوطنية للإسكان يمثل نموذجًا عمليًا لأهمية الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والمطورين العقاريين، ودورها في تسريع إجراءات التملك وتسهيل حصول الأسر السعودية على المسكن المناسب.
ومن المقرر أن يتوسع برنامج «التمويل البديل» خلال المراحل المقبلة ليشمل بنوكًا وشركاء مصرفيين إضافيين، بما يعزز مستويات السيولة المتاحة داخل القطاع المالي ويرفع حجم التمويلات العقارية الممنوحة للمواطنين.
ويتوقع صندوق التنمية العقارية أن يسهم انضمام جهات مصرفية جديدة إلى البرنامج في توسيع القدرة على الإقراض العقاري في مختلف مناطق المملكة، وزيادة الخيارات السكنية والتمويلية المتاحة أمام المستفيدين.
ويعد البرنامج جزءًا من جهود الصندوق الرامية إلى تطوير منظومة الدعم السكني وتقديم حلول مرنة ومستدامة، تتوافق مع احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية، وتساعدهم على تملك المسكن الأول بإجراءات أكثر سرعة وسهولة.
كما يدعم البرنامج مستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع السكني، وعلى رأسها رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70%، من خلال تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات المصرفية والشركات العقارية.

