أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب «برنامج التقويم المدرسي»، الذي يستهدف جميع المدارس الحكومية في المملكة للمراحل الدراسية المختلفة، ويشتمل على التقويم الذاتي عبر المنصة الرقمية «تميز» للتقويم المدرسي، والتقويم الخارجي من خلال زيارات أخصائي تقويم مؤهلين، وذلك استنادًا على مجموعة من المعايير والمؤشرات التي طورتها الهيئة بالاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
ويأتي ذلك بعد أن أطلقت الهيئة لأول مرة «برنامج الاعتماد المدرسي» للمدارس الخاصة، الذي يستهدف تعزيز جودة وأداء التعليم الأهلي والعالمي وتحسين مخرجاتهما. ووقعت الهيئة عدداً من الاتفاقيات لتنفيذ الاعتماد المدرسي للمدارس التي تقدمت بطلب الحصول على الاعتماد المدرسي وللبدء في تنفيذ التقويم الذاتي مع 83 شركة تعليمية (أهلية وعالمية) تضم 1115 مجمعاً مدرسياً يدرس فيها 228,286 طالبا وطالبة.
ويعدُ التقويم والاعتماد المدرسي أحد البرامج التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع وزارة التعليم، لضمان جودة الأداء المدرسي وتطويره، من خلال توفير بيانات موثوقة وتحليلها، وإعداد تقارير عن مستوى الأداء ومخرجات التعليم العام.
ويتكامل هذان البرنامجان مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وبرنامج تنمية القدرات البشرية في إعداد مواطن منافس عالمياً.
ويهدف التقويم والاعتماد إلى تحسين جودة الأداء المدرسي بمختلف جوانبه، وتحسين مخرجات التعليم، وتعزيز قدرات المدارس على التطوير والتحسين المستدام، وتعريف المعنيين وأولياء الأمور بمستوى المدارس، وإبراز المتميزة منها، وتحديد المدارس التي تتطلب مزيدًا من الرعاية والتطوير، بالإضافة إلى تعزيز مشاركة الطلبة وأولياء الأمور في عمليات التحسين المدرسي، وكذلك مشاركة الأسرة في دعم تعلم أبنائها، والتحضير لمستقبلهم، علاوة على توفير بيانات موثوقة وشاملة عن أداء المدارس بأنواعها للمستفيدين، تساعد في اتخاذ القرارات، وإدارة نظام التعليم بفاعلية.
ويشتمل التقويم المدرسي على التقويم الذاتي، وهو مجموعة من العمليات والإجراءات التي تقوم بها المدرسة لمراقبة أدائها والتحقق من فاعلية وكفاءته باستخدام المعايير والأدوات المعتمدة من الهيئة، ويشتمل كذلك على التقويم الخارجي الذي يعنى بالعمليات والإجراءات التي يقوم بها فريق التقويم الخارجي المصرح له من الهيئة لتقويم مستوى أداء المدرسة وقياس جودة مخرجاتها باستخدام المعايير والأدوات المعتمدة من الهيئة.
وتُنفذ عمليات التقويم المدرسي بناءً على مجموعة من الأدوات تسهم في تكوين صورة شاملة عن الواقع المدرسي، من خلال الاستبانات التي تقدم للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وكذلك تحليل الوثائق عن طريق القيادة المدرسية والتعليم والتعلم ونواتج التعلم والبيئة المدرسية.
ومن ضمن الأدوات أيضاً المقابلات التي تكون مع الطلاب والمعلمين ومدير المدرسة والموجه الطلابي، وكذلك من خلال بطاقة الملاحظة للفصول الدراسية والبيئة المدرسية، وصولاً إلى أنظمة الاختبارات والرخص، وتشمل الاختبارات الوطنية ونواتج التعلم والرخص المهنية.
