تتفق العديد من الدراسات النفسية بشأن التأثيرات السلبية الخاصة بقرار تأجيل الطالب استذكار الدروس، ما يؤدّي إلى تراكمها، إلا أن هناك أنواعا من التأجيل الإيجابي المرغوب فيه لاستذكار بعض الدروس، خاصةً أن الطلاب يحتاجون إلى الخروج أحيانا من دائرة الضغوط الدراسية والأجواء المشحونة، نتيجة ضغط الأهل والأسرة على الطلاب للمذاكرة والنجاح وضمان أعلى الدرجات.
اقرأ أيضًا: ما أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال وطرق العلاج؟.. استشاري يُجيب “الوئام”
يقول الدكتور سعيد عبدالغني مقلية، الخبير التربوي والمشرف بتعليم مكة المكرمة: “يهدف تأجيل الطالب مذاكرة بعض الدروس إلى أن يحقّق الطالب أكبر فهم ممكن للدرس في أقل وقت ممكن وبأكبر قدر من الفاعلية، لكن في الوقت والظرف المناسب، ويمكن أن يحدث التأجيل الإيجابي في بعض الحالات؛ من بينها تأجيل الطالب استذكار بعض الدروس لكونها سهلة، وإعطاء الأولوية لاستذكار الدروس الصعبة، وتأجيل الطالب استذكار بعض الدروس الصعبة حتى يسأل المعلّم فيها في وقت لاحق”.

ويضيف سعيد مقلية، في حديث خاص لـ”الوئام”: “يمكن أيضا تأجيل الطالب استذكار بعض الدروس حال كون الطالب مرهقا، ولا يستطيع استيعاب تلك الدروس، سواءً كانت سهلة أو صعبة، كذلك من الممكن التأجيل في انتظار كتابٍ به شرح ميسّر لذلك الدرس، أو عند اضطرار الطالب للاستذكار في ظروف مشتتة؛ مثل الضوضاء والضجيج، وعند الشعور بالملل من المذاكرة، وهنا لا بدّ من تغيير الطالب هذه الأجواء لاستعادة النشاط”.
ويُوضّح الخبير التربوي أن “تأجيل الدروس والاستذكار من جانب الطالب أمر ممكن، لكن بشروط، من بينها ألا يتراكم عليه تأجيله استذكار دروس أخرى متّصلة، وأن يكون التأجيل فقط في حالات الضرورة الملحّة، وألا تزيد مدة التأجيل على أسبوع واحد، ويجب ألا يكون التأجيل نوعا من تهرب الطالب من الاستذكار، وينصح كذلك ألا يتم هذا التأجيل في نهاية العام الدراسي أو مع اقتراب الامتحانات”.

