اكتشف برنامج جدة التاريخية بقايا خندق دفاعي وسور تحصين كان يطوق المدينة فيما مضى، حيث يقع في الجزء الشمالي من جدة التاريخية شرقي ميدان الكدوة وبالقرب من ميدان البيعة، ويعود تاريخهما إلى عدة قرون.
وأوضح البرنامج أن ذلك ضمن نتائج التنقيبات الأثرية في جدة التاريخية، ضمن المرحلة الأولى من مشروع الآثار، إذ كشفت أحدث التنقيبات الأثرية عن الخندق والسور.
اقرأ أيضًا: مصرع 137 شخصًا جراء الأمطار الغزيرة في باكستان وأفغانستان
وكانت مدينة جدة محصنة في مطلع القرن الرابع إلى الخامس الهجري (أواخر القرن 10 – أوائل القرن 11 الميلادي) بحسب التقديرات الأولية، وفقًا للمصادر التاريخية.
وأظهرت التحاليل المخبرية أن الخندق والسور المكتشفين حديثًا يعودان إلى مرحلة لاحقة من نظام التحصين، حيث من المرجح أنهما شُيدا في القرن 12 و13 الهجري (القرن 18 و 19 الميلادي) .
وأشارت التنقيبات الأثرية، إلى أنه بحلول منتصف القرن 13 الهجري (منتصف القرن 19 الميلادي)، أصبح الخندق غير صالح للاستخدام، وسرعان ما امتلأ بالرمال، إلا أن سور التحصين بقي قائمًا حتى عام 1947م، وظلت بعض أجزاء الجدار الساند للخندق سليمة حتى ارتفاع ثلاثة أمتار.
اقرأ أيضًا: الجامعة السعودية الإلكترونية تنفي صدور قرار بتحديد الفئات المعفاة من الرسوم الدراسية
واكتشف أيضًا، خزف أوروبي مستورد يعود تاريخه إلى القرن 13 الهجري (19 الميلادي)، ما يدل على الروابط التجارية بعيدة المدى لجدة التاريخية، بالإضافة لقطعة فخارية من القرن الثالث الهجري “التاسع الميلادي” عثر عليها في ميدان الكدوة.

يُذكر أن هذه المكتشفات تأتي ضمن مجموعة من الاكتشافات الأثرية التي أعلن عنها برنامج جدة التاريخية ضمن نتائج المرحلة الأولى من مشروع الآثار، الذي ينفذه عدد من الكوادر الوطنية المتخصصة، بالإضافة إلى خبراء سعوديين من هيئة التراث وخبراء أجانب متخصصين في الآثار، للكشف عن المعالم المغمورة في باطن الأرض، التي أسفرت عن اكتشاف 25 ألفًا بقايا مواد أثرية في 4 مواقع أثرية، حيث تمثل نقلة نوعية في فهم التعاقب الحضاري لجدة التاريخية، وإبراز المواقع الأثرية ذات الدلالات التاريخية والعناية بها وتعزيز مكانتها التاريخية.

