الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
الاعتراف بالجميل شيم الأصحاء نفسيا ودليل على صحة النفس والبدن، وصراحتك مع نفسك توجب عليك أن تكون حريصا على رد الجميل لمن صنعه، لذا يجب تقديم الشكر لكل من صنع لك معروفا، ما يحفّز الآخرين على دوام مساندتك والحرص على رأيك وتقديم يد العون لك كلما كانت الفرصة سانحة لذلك.
وإياك أن تبخس الآخرين قدرهم ومنازلهم، لأن ذلك ينفر المحيطين بك في العمل والعائلة، ويعرّضك لمواقف أنت في غنى عنها، ولا تنسَ أن إنزال الناس منازلها يحفظ لك كرامتك وهيبتك ومحبّتك في مخيلة وقلوب الآخرين.
ويجب على الإنسان الحرص على التأمل في تصرفاته، وأن يكون مداوما على الاعتراف بخطئه أو تقصيره في حق غيره، لا سيما مَن لديه قرابة شديدة أو في الدائرة الأولى من اهتماماته، لأن الحفاظ على الروابط الأسرية والعملية كفيل بحفظ مكانة الإنسان التي يستحقها دون نقصان.
ولا يجب عليك أن تستبعد ما تشعر به، ولا تفرّط في التفكير باستهلاك الوقت في مشورة الأذكياء، حدّد ما لك وما عليك وفق الأولويات المتاحة لكي تعيش مرتاح البال دون توتّر، ومن المهم للإنسان كما يعترف بحسن صنيع الآخرين له أن يعترف بأي تقصير، لأن المكابرة والعناد أمام الغير في وقت الأخطاء ومع تكرار ذلك، يقللان من دائرة المحبين لك والحريصين على دوام علاقتهم معك.

