داهمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، في عملية قالت وزارة الصحة الفلسطينية إنها أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين، من بينهم طبيب، وإصابة 9 آخرين، وذكرت الوزارة أن حالة اثنين من بين المصابين خطيرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنها كانت عملية ضد مسلحين، مضيفا أنه تم إطلاق النار على عددٍ من المسلحين الفلسطينيين، ولم ترد أي تقارير عن وقوع خسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين.
وتتواصل ردود الفعل الدولية حول طلب المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف جالانت، وهدّدت الولايات المتحدة الأمريكية المحكمة بعد تصريحات المدّعي العام.
ويقول الدكتور عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن “إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الكيان الصهيوني لن يُوقف الحرب، ورغم خلافات الولايات المتحدة مع نتنياهو، فإنّها لن تتخلّى عن إسرائيل وتدعمها بشكل كبير، والدليل أنها خرجت وندّدت بتصريحات المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ونيّته إصدار مذكّرة اعتقال بحق قادة تل أبيب”، مؤكّدا أن “واشنطن ستستخدم كل نفوذها وقوّتها لتغيير هذا الإجراء أو إيقافه”.

ويرى عبدالمهدي مطاوع، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنّ “الولايات المتحدة أيضا ستستغل مذكرة الاعتقال لإدخال نتنياهو بيت الطاعة الأمريكي مرة أخرى بعد تمرّده على واشنطن”.
ويذكر المحلل الفلسطيني أنّ “الشيء المهم حول إصدار مذكرة الاعتقال، أنها سابقة عالمية ومحاكمة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وإبادة، لكن على الجانب الآخر إصدار مذكرة بحق قادة حماس سيشكّل منعطفا مهما في التعاطي مع فكرة المقاومة المسلحة وأدائها وطريقها والأدوات المستخدمة”.
ويضيف الدكتور مطاوع: “بالنسبة إلى استمرار الهجوم على رفح، فقد مرّ 220 يوما على العدوان في غزة، والإسرائيليون نفّذوا المطلب الأمريكي بإخلاء المدنيين من المدينة ومستمرّون في الهجوم”.
ويوضّح مطاوع: “بالنسبة إلى اقتحام مدينة جنين، فإنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقّف في الضفة الغربية منذ سنوات، كما أنّ تل أبيب ستُنفّذ مخططا في الضفة مُشابها لما يحدث في غزة؛ للضغط على السكان لترحيلهم وتهجيرهم، والتنكيل مستمرّ بحق الفلسطينيين، وينتقل من مدينة إلى أخرى منذ 8 أشهر”.

