الوئام – خاص
تتواصل الحرب في السودان رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب السوداني جراء استمرار ذلك الصراع الذي يدفع ثمنه الأبرياء.
صعوبة انتهاء الحرب عسكريا
وقال محمد الأمين أبا زيد المحلل السياسي السوداني، إن كل التكهنات تشير إلى صعوبة انتهاء الحرب عسكرياً بالرغم من عدم توازن كفة الميدان عسكرياً ورهان القوى السياسية المساندة للجيش على مجاراته ودفعه للتعنت والاتجاه في طريق الحسم العسكري الذي يبدو بعيد المنال، فالقراءة الميدانية المتواضعة والتحليل لمجريات الحرب تقول بأن القوات الحكومية تخسر باستمرار في أغلب المحاور.
وأضاف “أبا زيد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه وفي المقابل الإنهاك المستمر للطرف الآخر وتمدد رقعة المعارك التي بدأت كقطعة شطرنج في الخرطوم واتسعت لتشمل أكثر من 60% من رقعة البلاد.

وتابع السياسي السوداني: “إن غير المتوقع هو الذي يحدث دائما.. وهذا مثل فرنسي يلخص ما يمكن أن يشكل نهاية للحرب العبثية التي تدور في السودان والذي يشكل الصراع حول السلطة مرتكزها الأساسي وكل المبررات الأخرى من الطرفين هي ظلال وسحب من الزيف والتضليل تحاول تغطية جوهر الصراع والاستقطاب حول الأوهام”.
واستكمل “أبا زيد”: “لا أحد يمكنه التنبؤ بموعد انتهاء الحرب لكن المؤكد أنه كلما يطول أمد الحرب تتعقد الظروف المؤدية إلى توقفها وهذا سيحدث عندما يدرك المجتمع الدولى والإقليمى خطورة تأثيرها على الأمن والسلم الدوليين.
وأضاف أن وقف الحرب أولوية عاجلة لكل مكونات الشعب السودانى المدنية والعسكرية، أولوية مرتبطة بوجود السودان كوطن وأرض وسيادة، وهزيمة مشروع تدمير السودان المستند إلى شعارات الحسم العسكري المتوهم وإبعاد شبح التقسيم والتفتيت والحرب الأهلية والاتجاه لبلورة مشروع نهضوي لبناء السودان وقطع جذور الاحتراب مستقبلاً”.
الحل السياسي
واختتم “أبا زيد” وقال: “لقد باتت مؤشرات استمرار الحرب تتضاءل وأصبح التيار العقلانى الشعبي الداعي لوقف الحرب والرافض لنتائجها السياسية ولأي دور لطرفيها في تشكيل ملامح المشهد السياسي القادم هو الصوت الأبرز الذي يكسب على الدوام وهذا يعد لصالح السلام والحل السياسي”.

