الوئام – خاص
تواصل السعودية تعزيز علاقتها الاقتصادية مع الصين، بهدف الاستفادة من العملاق الآسيوي في العديد من المجالات، خصوصا قطاع الذكاء الاصطناعي الذي تتميز فيه بكين على المستوى العالمي.
وفي أحدث نموذج للتعاون بين الرياض وبكين، دعم صندوق “بروسبيريتي 7” (Prosperity7) السعودي، وجولة تمويل “شيبو إيه آي” (Zhipu AI)، أبرز شركة ناشئة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين، ليصبح بذلك المستثمر الأجنبي الوحيد في الشركة، وفق صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية.
“بروسبيريتي 7″، ذراع استثماري، أطلقته شركة “أرامكو” السعودية في 2022 برأسمال مليار دولار، وشارك في جولة تمويل بقيمة 400 مليون دولار تقريبا لصالح شركة “شيبو إيه آي” الناشئة للذكاء الاصطناعي، حسب الصحيفة، وتقدّر الصفقة قيمة الشركة الصينية بنحو 3 مليارات دولار.
وتعتبر الصين، وفقا لاستراتيجية “صنع في الصين 2025″، قطاع الذكاء الاصطناعي من القطاعات التي لها الأولوية، وتسهم في تطويره عبر تقديم العديد من وسائل الدعم للشركات المحلية.
وبشأن التعاون السعودي الصيني في هذا القطاع، يرى حسن حامد، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الصين من الدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي، وتتنافس مع الغرب بقوة في هذا المجال، موضحا أن بكين خطت خطوات كبيرة وعملاقة في هذا التخصص، وتمتلك تطبيقات عليها مليارات المعلومات، وتخدم العديد من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد حسن حامد، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن السعودية تسعى للاستفادة من الخبرات الصينية في الذكاء الاصطناعي، وتمتلك العديد من الإمكانات المادية والبشرية لتحقيق هذا الأمر، بهدف خلق حلول وابتكارات في العديد من التحديات التي تواجهها وتحسين جودة الخدمات.
ويضيف خبير تكنولوجيا المعلومات أن الدول العربية ستحقق استفادة كبيرة من تجربة الذكاء الاصطناعي الصينية، ونقل هذا الكم من التكنولوجيا الرقمية، لتوظيفها في مجالات مختلفة؛ مثل الاقتصاد والحوكمة الإلكترونية والشمول المالي.
ويوضح الخبير التكنولوجي: “ما تفعله السعودية من ضخ أموال في شركات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي خطوة جيدة، ويجب الاستفادة من التجربة الصينية الناجحة في هذا المجال الكبير الذي لم يصلنا منه إلا القليل”.

