تُعدّ المملكة العربية السعودية الدولة الأولى عالميًا في مجال إدارة الحشود، ويتجلى ذلك بشكل سنوي في تنظيمها لموسم الحج والعمرة، حيث تستقبل ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم، وتبذل الجهات المشاركة جهودًا ضخمة على كافة المستويات لضمان سير هذه المناسبة الدينية العظيمة بكل سلاسة ويسر، مع الحفاظ على سلامة وأمن الحجاج، الذين يجتمعون في صعيد واحد في توقيت واحد كأكبر حشد بشري يشهده العالم.
وتشمل جهود السعودية في خدمة الحشود العديد من الخطط المتكاملة التي يتم تنفيذها من خلال التنسيق التام بين كافة الجهات المشاركة في الحج لضمان راحة ضيوف الحرمين تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يشرف بنفسه على الخدمات المقدمة للحجاج ويتابع تنفيذ الخطط والبرامج وتكامل الجهات المشاركة فيها.
كما بذلت المملكة جهودًا جبارة من أجل تنفيذ مشاريع توسعة الحرمين الشريفين حيث تمّت توسعة الحرم المكي والحرم النبوي الشريف بشكلٍ كبير لزيادة قدرتهما على استيعاب أعداد الحجاج المتزايدة.
كما تمّ إنشاء شبكة نقل متطورة تشمل مطارات حديثة وطرق سريعة وقطارات لنقل الحجاج بسهولة وسرعة من وإلى المشاعر المقدسة، فيما تمّ تعزيز أنظمة الأمن والسلامة من خلال نشر قوات الأمن بشكلٍ مكثف واستخدام تقنيات حديثة للمراقبة.
كذلك تمّ توفير منظومة صحية متكاملة للحجاج، بما في ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية مع توفير خدمات لوجستية شاملة تشمل توفير الطعام ومياه الشرب التي تلبي الاحتياجات المتزايدة والإشراف الطبي على الوجبات المقدمة للحجاج وغيرها من الخدمات.
وبرعت السعودية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة الحشود وتقديم خدمات أفضل للحجاج حيث تمّ تطوير تطبيقات ذكية لتوفير معلومات وخدمات للحجاج، مثل معلومات عن المواصلات وأماكن الإقامة والخدمات الصحية.
ونتيجة لهذه الجهود الكبيرة، تنجح المملكة العربية السعودية في تنظيم موسم حج والعمرة بكل كفاءة وفعالية، وتحظى كل عام بإشادة وتقدير العالم أجمع.

