الوئام – خاص
يبدو أن تبني الإدارة الأمريكية لمسار حل الدولتين مع اشتعال الحرب في غزة أصبح في طي النسيان، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية وتركيز إدارة بايدن جهودها على البقاء في السلطة والانشغال بالمعارك الداخلية.
حسابات معقدة
وقال الدكتور ماهر صافي المحلل السياسي الفلسطيني، إن الحسابات الأمريكية فيما يتعلق بموقفها الداعم لإسرائيل تواجه تعقيدات متزايدة، خاصة في ظل فشل رهانها على قدرة تل أبيب في تحقيق هدفها من الحرب في مدى زمني معقول تتمكن واشنطن خلاله من تأمين دعم دولي كبير لهذا التصعيد العسكري الغاشم لإسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأضاف “صافي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن حسابات الموقف الأمريكي تتعقد خاصة مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية داخل الولايات المتحدة الأمريكية بسبب استمرار الحرب واستشهاد أكثر من 37 ألفًا وأكثر من 85 ألف جريح من المدنيين في قطاع غزة أغلبهم من الأطفال والنساء وتدمير ما يزيد عن 85 ٪ من البنية التحتية للقطاع”
وتابع السياسي الفلسطيني: “وتزايد رفض الرأي العام العالمي لاستمرار هذا العدوان الذي دخل شهر الثامن بالإضافة إلى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي كان يعوّل الرئيس الأمريكي بايدن أن تأتي دون أن ترافقها مشاهد القتل والانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية”.
عدم وجود جدية
واستكمل “صافي”: “والموقف الأمريكي من حل الدولتين لم يخرج عن دائرة الأقوال دون التنفيذ على الواقع فكل أحاديث جو بايدن عن حل الدولتين لم ترتق إلى الجدية الإدارة الأمريكية موقفها ضعيف جداً ولم يرتق إلى الضغط على إسرائيل للقبول بفكرة حل الدولتين كما أن استطلاعات الرأي كشفت عن تراجع التأييد لبايدن مع بدء الحرب من 59 % إلى 17 % فقط”.


