تَوافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى مع بزوغ فجر العاشر من شهر ذي الحجة، بعدما أدوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم باتوا ليلتهم في “مزدلفة”، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة التي هيّأتها حكومة خادم الحرمين الشريفين ليؤدي الحجاج مناسكهم بيسر وطمأنينة.
وبعد وصول الحجاج إلى مشعر منى، شرعوا في رمي جمرة العقبة، اتباعًا لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، حيث يأتي رمي الجمار تذكيرًا بعداوة الشيطان الذي اعترض نبي الله إبراهيم عليه السلام في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه.
وبعد أن يفرغ الحجاج من رمي جمرة العقبة، يشرع لهم في هذا اليوم أعمال النحر؛ حيث يبدأون بنحر هديهم، ثم حلق رؤوسهم، ثم الطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.
بعد ذلك يستمر الحجاج في إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق في منى يذكرون الله كثيرًا ويشكرونه أن مَنّ عليهم بالحج، ويكملون رمي الجمرات الثلاث يبدأون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى كل منها بسبع حصيات.
وعاش الحجيج في نفرتهم الهدوء والسكينة، تحفهم عنايته سبحانه وتعالى، ثم جهود العديد من القطاعات التي التزمت الخطط المرسومة لتحركات الحجيج بين المشاعر المقدسة.
ونجحت -بفضل الله- مراحل تنقل الحجاج بين المشاعر وأداء مناسكهم بأمن وأمان ويسر وسهولة، وفق الاشتراطات والإجراءات الوقائية والاحترازية.

