تشير الأبحاث إلى أن الشعور بالبرد لا يعتمد على الجنس بقدر ما يعتمد على السمات الجسدية مثل دهون الجسم ومساحة السطح. فعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن النساء يشعرن بالبرد أكثر من الرجال، إلا أن الأدلة العلمية تظهر تباينًا في هذه النتائج، كما يقول تقرير حديث بموقع “Live Science“.
الدراسات السابقة، بما في ذلك المسوح التي تناولت درجات حرارة منظم الحرارة المفضلة في المكاتب، دعمت هذا الاعتقاد. كما وجدت الأبحاث أن النساء لديهن درجات حرارة أساسية أعلى قليلًا من الرجال، لكن أطرافهن تكون أكثر برودة بسبب تأثير الهرمونات مثل الاستروجين والبروجسترون.
ومع ذلك، أظهرت دراسات حديثة أن تنظيم درجة حرارة الجسم يعتمد أكثر على الخصائص الجسدية للشخص. ففي دراسة نشرت في مجلة PNAS، بقي 12 امرأة و16 رجلًا في غرفة تتغير فيها درجة الحرارة من 31 درجة مئوية إلى 17 درجة مئوية. ارتدى المشاركون ملابس موحدة وأجهزة استشعار لقياس النشاط الكهربائي في العضلات ودرجات حرارة الجلد.
أظهرت النتائج أن الرجال والنساء شعروا بنفس درجات الحرارة وبدأوا في الارتعاش عند نفس درجة الحرارة تقريبًا، وهي حوالي 20 درجة مئوية. كانت درجات حرارة الجلد متشابهة بين الجنسين، لكن النساء حافظن على درجات حرارة أساسية أعلى قليلًا. وأوضح الباحثون أن نسب الدهون العالية في أجسام النساء توفر عزلًا أفضل.
وأوضح مؤلف الدراسة روبرت بريشتا أن التفاعل بين مساحة سطح الجسم ونسبة الدهون هو ما يحدد درجة الحرارة الحرجة، وليس الجنس. وأكد أن الاختلافات بين الأفراد تعتمد على تكوين أجسامهم.
وعلى الرغم من صغر حجم الدراسة، إلا أنها تشكك في الاعتقاد الشائع بأن النساء يشعرن دائمًا ببرودة أكثر من الرجال.

