كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة قوية بين ميكروبيوم الأمعاء واضطراب طيف التوحد (ASD) لدى الأطفال، مما يفتح بابًا جديدًا لتطوير أدوات تشخيصية وعلاجية أكثر فعالية لهذه الحالة.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة “هونغ كونغ” الصينية، ونُشرت في مجلة “Nature Microbiology”، أن تحليل عينات البراز من الأطفال المصابين بالتوحد كشف عن تغييرات محددة في مكونات ميكروبيوم الأمعاء، مقارنة بالأطفال غير المصابين.
وتُشير هذه التغييرات إلى وجود مكونات بكتيرية وغير بكتيرية محددة في ميكروبيوم الأمعاء قد تلعب دورًا في الإصابة باضطراب طيف التوحد.
ويُعدّ ميكروبيوم الأمعاء مجتمعًا هائلًا من الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات، التي تعيش في الجهاز الهضمي للحيوانات، وتلعب هذه الكائنات دورًا حيويًا في صحة الإنسان، بما في ذلك وظائف الجهاز الهضمي والمناعة والدماغ.
وتُوضح الدراسة أن هذه التغييرات في ميكروبيوم الأمعاء قد تكون علامة بيولوجية جديدة لتشخيص اضطراب طيف التوحد بشكل مبكر.
يُعاني العديد من الأطفال المصابين بالتوحد من فترات انتظار طويلة لتلقي التشخيص، مما قد يؤخر بدء العلاج المناسب، وتوفر هذه الدراسة أملًا جديدًا لتطوير أدوات تشخيصية أكثر سرعة ودقة باستخدام تحليل عينات البراز.
ويقول الباحثون إنّ هذه النتائج تُمهد الطريق لإجراء المزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير ميكروبيوم الأمعاء على اضطراب طيف التوحد بشكل أفضل، وتطوير علاجات جديدة تستهدف ميكروبيوم الأمعاء لتحسين صحة الأطفال المصابين.

