الوئام – خاص
الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
تأتي سلامة الصحة النفسية من سلامة الجسد وانتظام عمل وكفاءة وظائف جسم الإنسان، وبالتأكيد تؤثر الصحة النفسية على مستوى الجمال، فعندما يحظى الإنسان بنفسية جيدة، تطرأ السعادة على وجهه مما يبرز جماله، وأيضا مَن يعتريه الثقة بالنفس ولديه توازن في جوانبه النفسية، يرضى عن نفسه كاملا، وتظهر أمارات الجمال على قسمات وجهه.
وتظل هناك علاقة وثيقة ما بين الجمال والنفسية، فكلاهما يعيش في جسد واحد، وبالطبع، لعلاج هذه المشاكل، يعالج الإنسان نفسيا وفسيولوجيا؛ فيتكاتف الطبيب النفسي والطبيب المختص لشفاء المريض.
وهناك عدد من الدراسات، ربطت بين تحسن الصحة النفسية وقلة الضغوطات والتوتر، بالتعايش مع مشاكل البشرة التي يعانيها المصاب بالأمراض الجلدية.
بالإضافة إلى ما سبق، أثبتت إحدى الدراسات تأثير مستوى هرمون الكورتيكوستيرون والكورتيزول، والمعروفة بـ”هرمونات التوتر”، على البشرة والجلد من عدة جوانب، إذ تلعب هذه الهرمونات دورا مهما في تجديد خلايا الجلد وتعافي الجروح، ولا شك أن ظهور الالتهابات عموما والإصابة بالالتهابات الجلدية، على وجه الخصوص، يسرعان من شيخوخة البشرة وذبولها.
وبصورة أكثر دقة، يمكننا تقسيم الأمراض النفسية المؤثرة على الجلد أو أمراض الجلد المؤثرة على البشر، لقسمين:
– اضطرابات النّفسية الأولية: وهي الاضطرابات النفسية التي تظهر على صورة مشاكل جلدية، مثل هوس نتف الشعر والداء الطفيلي الوهمي والتسحج العصبي واضطراب تشوّه الجسم.
– اضطرابات النّفسية الثانوية: وهي اضطرابات ومشاكل نفسية مرتبطة بتشوه الجلد، إذ إنّ تشوه الجلد، بسبب الحروق أو خلل خلقيّ على سبيل المثال، قد يؤدّي إلى اضطراب في مظهر الشّخص لذاته، ويمكن أن يعاني من الرهاب الاجتماعي (Social Phobia)، أو الاكتئاب (Depression)، وغيرهما من المشكلات النفسية.

