الوئام – خاص
فرضت الصين عقوبات على 6 شركات صناعية عسكرية أمريكية، بسبب بيعها أسلحة لتايوان، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.
وحسب بيان للخارجية الصينية، نقله تلفزيون الصين المركزي، فإن الولايات المتحدة “جددت مؤخرا بيع الأسلحة إلى منطقة تايوان الصينية”، ما يشكل انتهاكا خطيرا لمبدأ “صين واحدة” وللإعلانات الصينية الأمريكية المشتركة الثلاثة، كما يعتبر تدخلا خطيرا في شؤون الصين الداخلية، ويضر بسيادة الصين ووحدة أراضيها.
وعن الصراع الصيني الأمريكي بسبب تايوان، يرى الدكتور عماد الأزرق، الخبير في الشؤون الآسيوية، أن فرض الصين عقوبات على 6 شركات أمريكية، يأتي في إطار المعاملة بالمثل مع الولايات المتحدة وتبادل العقوبات بين الدولتين، ويأتي ضمن العقوبات والحرب التجارية بين بكين وواشنطن المستمرة منذ فترة.

ويضيف عماد الأزرق، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الأمر الثاني المتعلق بالعقوبات يأتي في إطار السياسة المتشددة التي تلتزم بها الصين تجاه تايوان، والتأكيد على مبدأ “صين واحدة”، وأنها جزء من الأراضي الصينية، مع رفض أي محاولة أمريكية لإحداث اختراق في هذا الملف.
ويذكر الخبير في الشؤون الآسيوية أن الصين منتبهة جيدا للمحاولات الأمريكية لتحريض تايوان من أجل الانفصال، مشيرا إلى أن بكين لا تفضل الدخول في مواجهات مع أي دولة من الدول، والسياسة الخارجية الصينية تقوم على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأيضا الدخول في مفاوضات والحوار لحل المشكلة.
ويشدد الأزرق على أن المسألة التايوانية أمن قومي للصين، وأي محاولة لاختراقها تمثل تهديدا مباشرا لبكين، لذلك تقف الحكومة الصينية بشدة أمام أي محاولة للمساس بهذا الملف، كما تمارس الصين أوراق ضغط اقتصادية وتجارية على أمريكا، لردعها عن التدخل في قضية تايوان، ولا تفضل الدخول في مواجهات عسكرية.
ويتابع الخبير السياسي: “الصين أكبر شريك اقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية، وتمتلك أيضا أكبر رصيد دولاري وسندات أمريكية ضخمة، وتستطيع من خلال هذه الأوراق الاقتصادية والتجارية أن تمارس الضغط على أمريكا في المسألة التايوانية”.
وينهي الخبير في الشؤون الآسيوية حديثه مشيرا إلى أن الصين تتعامل مع تايوان بثقافة ومبدأ الأسرة الواحدة، والشعب التايواني جزءٌ لا يتجزأ من الشعب الصيني، مؤكدا أن بكين لن تغزو تايوان، وإذا اضطرت لذلك، فسيكون تدخلا عسكريا بسيطا ومحدودا للغاية، لأنها تعي أن أمريكا تريد إشعال حرب بين الصينيين والتايوانيين.

